وبما أن نص الآية الموجود في القرآن ومن عنده علم الكتاب فتكون من موصولة بمعنى الذي . . لكن يطالعك في مصادر إخواننا أن الخليفة عمر حاول إبعاد الآية عن علي عليه السلام فقرأها ( ومن عنده ) فكسر من وكسر عنده ! وأراد بهاتين الكسرتين أن يغير معنى الآية من أساسه ليصير : قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عند الله علم الكتاب . وهذه القراءة لا معنى لها لأنها تقطع الربط بين الفقرتين ، وتجعل من عنده ابتداء بجملة جديدة بعيدة عن الموضوع ، مع أن الآية آخر آية في سورة الرعد ! والعجيب أن عمر نسب ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله ! ! قال السيوطي في الدر المنثور ج 4 ص 69 ( وأخرج تمام في فوائده وابن مردويه عن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ومن عنده علم الكتاب ، قال : من عند الله علم الكتاب ) . وفي كنز العمال ج 2 ص 593 ( عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : ومن عنده علم الكتاب - قط في الافراد وتمام وابن مردويه ) . وفي ج 12 ص 589 ( عن ابن عمر قال : قال عمر وذكر إسلامه فذكر أنه حيث أتى الدار ليسلم سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ : ومن عنده علم الكتاب - ابن مردويه ) . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 ص 155 ( وعن ابن عمر قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن عنده علم الكتاب - رواه أبو يعلى وفيه سليمان بن أرقم وهو متروك ) انتهى . والحمد لله أن إخواننا السنة لم يطيعوا هذه الروايات ، فالموجود في مصحف الجميع ( ومن عنده علم الكتاب ) ! وبعد فشل محاولة قراءة ( ومن عنده ) بكسر ( من ) يبقى السؤال عن هذا الذي جعله الله شاهدا في الأمة على نبوة النبي صلى الله عليه وآله ؟ أما أهل البيت وشيعتهم فقد رووا أن هذا الشاهد علي عليه السلام . . قال الحويزي في تفسير نور الثقلين ج 2 ص 523 ( في أمالي الصدوق رحمه الله بإسناده إلى أبي سعيد الخدري قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله جل ثناؤه قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ؟ قال : ذاك أخي علي بن أبي طالب ) .