وانطلاق ، وصارت الأعمال قلائد في الأعناق ، وكانت القبور هي المأوى إلى ميقات يوم التلاق . اللهم صل على محمد وآله ، وبارك لنا في حلول دار البلى ، وطول المقامة بين أطباق الثرى ، واجعل القبور بعد فراق الدنيا خير منازلنا ، وافسح لنا برحمتك في ضيق ملاحدنا ، ولا تفضحنا في حاضري القيامة بموبقات آثامنا ، وارحم بالقرآن في موقف العرض عليك ذل مقامنا ، وثبت به عند اضطراب جسر جهنم يوم المجاز عليها زلل أقدامنا ، ونور به قبل البعث سدف قبورنا ، ونجنا به من كل كرب يوم القيامة ، وشدائد أهوال يوم الطامة ، وبيض وجوهنا يوم تسود وجوه الظلمة في يوم الحسرة والندامة ، واجعل لنا في صدور المؤمنين ودا ، ولا تجعل الحياة علينا نكدا . اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما بلغ رسالتك ، وصدع بأمرك ، ونصح لعبادك . اللهم اجعل نبينا صلواتك عليه وعلى آله يوم القيامة أقرب النبيين منك مجلسا ، وأمكنهم منك شفاعة ، وأجلهم عندك قدرا ، وأوجههم عندك جاها . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وشرف بنيانه ، وعظم برهانه ، وثقل ميزانه ، وتقبل شفاعته ، وقرب وسيلته ، وبيض وجهه ، وأتم نوره ، وارفع درجته ، وأحينا على سنته ، وتوفنا على ملته ، وخذ بنا منهاجه ، واسلك بنا سبيله ، واجعلنا من أهل طاعته ، واحشرنا في زمرته ، وأوردنا حوضه ، واسقنا بكأسه ، وصل اللهم على محمد وآله ، صلاة تبلغه بها أفضل ما يأمل من خيرك وفضلك وكرامتك إنك ذو رحمة واسعة ، وفضل كريم . اللهم أجزه بما بلغ من رسالاتك ، وأدى من آياتك ، ونصح لعبادك ، وجاهد في سبيلك ، أفضل ما جزيت أحدا من ملائكتك المقربين ، وأنبيائك المرسلين ، والسلام عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ) . الصحيفة السجادية - دعاء رقم 42 ص 198