وهناك روايات في مصادر إخواننا السنة تؤيد ما ورد في مصادرنا عن الدجال . . منها ما رواه الطبراني في معجمه الصغير ج 1 ص 139 ( . . . عن حنش بن المعتمر ، أنه سمع أبا ذر الغفاري يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، ومن قاتلنا في آخر الزمان فكأنما قاتل مع الدجال ) انتهى ، وروى نحوه الحاكم في مستدركه ج 3 ص 150 - 151 ومسند الشهاب ج 2 ص 273 وابن المغازلي في المناقب ص 68 ح 99 ، و ص 134 والشجري في الأمالي : ج 1 ص 151 . . وغيرهم . وروى الطوسي شبيها لها في الأمالي ج 1 ص 59 وفيه ( . . . وقاتل أهل بيتي في الثانية حشره الله تعالى في الثالثة مع الدجال . إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ومثل باب حطة من دخله نجا ومن لم يدخله هلك ) انتهى ، ونحوه في ج 2 ص 74 ورواه في الإيقاظ من الهجعة ص 245 و 246 ، ومجمع الرجال ج 2 ص 56 ، وبحار الأنوار ج 2 ص 408 و ج 23 ص 119 ، والدرجات الرفيعة ص 239 ، وتنقيح المقال ج 1 ص 235 ، ومعجم رجال الحديث ج 4 ص 167 . . وتفصيل ذلك خارج عن بحثنا . . نتيجة احترام الخليفة لتميم الداري ! إن تأثير كعب وتميم وتلامذة مدرستهما على ثقافتنا الإسلامية ، ليس من نوع واحد ، فمنه الواضح البين . . ومنه الخفي البين الذي يمكنك أن تلحظه إذا تأملت أكثر ودققت . . ومنه الخفي الخفي ، الذي يحتاج إلى اطلاع واسع على الإسلام واليهودية والنصرانية لتمييز مفردات عقائدها وأحكامها وإرجاع المورد إلى أصله ! ثم منه ما يسهل إقناع إخواننا السنة به ، ومنه ما يصعب إقناعهم به أو يستحيل ، لأن فلانا روى فيه رواية أسندها إلى النبي صلى الله عليه وآله ، أو لأن فلانا من الصحابة تبناه ! على أي حال صار تميم وكعب وجماعتهما عند إخواننا السنة بسبب احترام الخليفة عمر ، من أولياء الله الصالحين . . وصار ما يروى عنهم مقبولا عند إخواننا حتى لو شموا منه رائحة يهودية قوية . والظاهر أن مجلس القص الذي استمر عليه تميم نحو عشر سنين في مسجد النبي صلى الله عليه وآله أعطاه مكانة عند عوام المسلمين فوق مكانة كعب . . ونكتفي هنا بذكر نماذج مما رووه من كراماته :