responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 444


ويسر لهم كيدهم أن وجدوا الصحابة يرجعون إليهم في معرفة ما لا يعلمون من أمور العالم الماضية . قال ابن الجوزي : لما لم يستطيع أحد أن يدخل في القرآن ما ليس منه أخذ أقوام يزيدون في الحديث ويضعون ما لم يقل ( ص 14 ج 2 تاريخ ابن عساكر ) . . . . وبواسطة كعب وابن منبه وسواهما من اليهود الذين أسلموا تسربت إلى الحديث طائفة من أقاصيص التلمود - الإسرائيليات - وما لبثت هذه الروايات أن أصبحت جزءا من الأخبار الدينية والتاريخية .
. . . وقال عنه الذهبي في تذكرة الحفاظ : إنه قدم من اليمن في دولة أمير المؤمنين عمر فأخذ عنه الصحابة وغيرهم وروى جماعة من التابعين مرسلا ، مات بحمص في سنة 32 أو 33 أو 38 بعد ما ملأ الشام وغيرها من البلاد الإسلامية اليهودية برواياته وقصصه المستمدة من الأخبار ، كما فعل تميم الداري في الأخبار النصرانية ) انتهى .
الخليفة عمر وتميم الداري تميم الداري مسيحي لخمي ، أي من قبيلة لخم في سوريا ولبنان ، وفد هو وجماعته على النبي صلى الله عليه وآله في السنة التاسعة للهجرة ، أي بعد أن شمل الإسلام كل الجزيرة العربية تقريبا . وكان ظاهر تميم الصلاح والتقوى ، على رغم أن عمله مع جماعته تجارة الخمور ، فقد ذكرت بعض الروايات أنه أراد أن يهدي إلى النبي أدنانا من الخمر فرفضها النبي صلى الله عليه وآله لأنها حرام ، فأصر عليه تميم أن يأخذها ويبيعها وينتفع بثمنها فقال له إن ثمنها أيضا حرام !
وكانت ثقافة تميم يهودية مع اهتمام كبير بالأمور الخارقة للعادة والأساطير . . فهو يجمع صفات ( الحكواتي ) النموذجي بالتعبير المصري . صار تميم الداري مقربا من الخليفة عمر بحكم احترام الخليفة للثقافة اليهودية وعلمائها ، والثقافة المسيحية فرع منها .
وطلب تميم من الخليفة أن يجيزه بأن يقص للمسلمين في مسجد النبي من قصص أهل الكتاب ، ولكن النبي صلى الله عليه وآله نهي المسلمين عن أخذ ثقافتهم من القصاصين ، ولذلك قال الخليفة لتميم ( إني أخاف أن يجعلك الله تحت أقدامهم ) يعني

نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 444
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست