responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 442


وسلم أحدث تقرؤنه محضا لم يشب ، وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا . ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم ؟ ! ! ) . ونحوه في ج 5 ص 150 ، ج 8 ص 208 و 213 و ج 3 ص 163 ولكن البخاري - الذي هو من بلاد ما وراء النهر البعيدة عن اليهود والنصارى - لم يلتفت إلى أن صيحات ابن عباس هذه ما ارتفعت إلا بعد وفاة الخليفة عمر ، وبعد أن رأى موجة الثقافة اليهودية التي فتح بابها الخليفة وأعطاها الشرعية ، تضرب أطنابها في مساجد المسلمين وحديثهم وتفسيرهم وفقههم ، بفعل كعب وتلامذة كعب المحترمين ! ولم يلتفت البخاري أيضا إلى أن اتهامه كعبا بالكذب لا يرضي الخليفة عمر ، وأنه لو كان في زمن الخليفة فلربما أدبه بسبعين سوطا !
ابن الأثير يبرر عمل الخليفة قال ابن الأثير في البداية والنهاية ج 1 ص 19 :
( . . . فإن كعب الأحبار لما أسلم في زمن عمر كان يتحدث بين يدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأشياء من علوم أهل الكتاب فيستمع له عمر تأليفا له ، وتعجبا مما عنده مما يوافق كثير منه الحق الذي ورد به الشرع المطهر ، فاستجاز كثير من الناس نقل ما يورده كعب الأحبار لهذا ، ولما جاء من الإذن في التحديث عن بني إسرائيل ، لكن كثيرا ما يقع فيما يرويه غلط كبير وخطأ كثير ) انتهى .
وكأن ابن الأثير لم يقرأ روايات البخاري المتقدمة أو قرأها ولكن أولها بأن نهي النبي عن سؤال أهل الكتاب لا يعارض الاستفادة من ثقافتهم والتحديث عنهم ، فيكون بذلك قد أيد رأي الخليفة عمر .
والإذن الذي يقصده ابن الأثير رواية رووها عن النبي صلى الله عليه وآله تقول ( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، أو ما شئتم ) وقد فسرها الذين يوافقون الخليفة عمر في سياسة الانفتاح على ثقافة أهل الكتاب بأن معناها : يجوز لكم أن تحدثوا عنهم وترووا عنهم ما شئتم ولا حرج ! ولكن إذا صحت الرواية فإن معناها : كل ما تقولون من تفصيلات عن أعمال أهل الكتاب التي نزل بها القرآن أو أخبركم بها نبيكم من

نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 442
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست