responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 438


أوضاع وأحوال الآخرة والحساب والعقاب والجنة والنار . . وعن خلق الله تعالى وأفعاله كأنه سكرتيره ! وإذا قبل الخليفة عمر فهل يجب علينا أن نقبلها ، ولم تثبت عندنا نبوته ! ولا نص النبي على صدق قوله وحجيته علينا . . ؟ !
هل تسربت روايات التجسيم من كعب ؟
روى السيوطي في الدر المنثور ج 5 ص 305 في تفسير قوله تعالى عن نبيه داود على نبينا وآله وعليه السلام : وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب . . . عن السدي بن يحيى قال حدثني أبو حفص رجل قد أدرك عمر بن الخطاب أن الناس يصيبهم يوم القيامة عطش وحر شديد فينادي المنادي داود فيسقى على رؤس العالمين ، فهو الذي ذكر الله وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ، ثم روى عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر يوم القيامة فعظم شأنه وشدته قال ويقول الرحمن لداود عليه السلام : مر بين يدي ، فيقول داود يا رب أخاف أن تدحضني خطيئتي ، فيقول : خذ بقدمي فيأخذ بقدمه عز وجل فيمر . قال فتلك الزلفى التي قال الله وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) انتهى ، ورواه في كنز العمال ج 2 ص 488 .
ونحن لا نعرف مدى صحة هذه الرواية عن الخليفة ، فإن صحت فلا بد أن يكون أصلها من ثقافة كعب اليهودية التي تنص على تجسم الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، وتعطي لنبي الله داود على نبينا وآله وعليه السلام مقاما يكاد يكون فوق مقام كل الأنبياء ! وكذلك ينبغي لعلماء إخواننا السنة أن ينقدوا روايات طقطقة العرش وصريره وأطيطه وأزيزه من ثقل الله عز وجل وتعالى . . لأنها تستوجب أن يكون وجوده سبحانه تعالى داخل الزمان والمكان ، مع أنه ليس كمثله شئ ، وهو الذي خلق المكان ، وبدأ شريط الزمان . . فهو متعال عن صفات المكين والزمين . . وما دام العرش مخلوقا تحمله الملائكة كما نص القرآن الكريم ، فيستحيل أن يكون الله تعالى عليه أو فيه ، بل يمكن أن يكون العرش بتعبير عصرنا شبيه السنترال الذي يدار منه الكون . وإدارة الكون المادي من مركز مادي لا تستلزم أن يكون الله تعالى وجودا ماديا . . إلى آخر مسائل تنزه وجوده سبحانه عن شبه مخلوقاته ، وعن أن يحويه مكان أو يحكمه زمان !

نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 438
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست