علم ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار . ثم قال : وفي الباب عن جابر وعبد الله بن عمر . قال أبو عيسى - يقصد نفسه الترمذي - هذا حديث حسن ) . وفي سنن ابن ماجة ج 1 ص 97 : ( . . . عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كتم علما مما ينفع الله به في أمر الناس ، أمر الدين ، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من النار ) انتهى . فماذا نسمي رفض الصحابة للحديث عن النبي رغم إلحاح المسلمين عليهم ، خاصة أولئك الذين دخلوا في الإسلام جديدا ولم يروا نبيهم ، وهم في أشد الشوق لأن يسمعوا أحاديثه ويتعرفوا على أخباره ؟ ! وإذا لم يكن امتناع قرظة وأمثاله عن التحديث كتمانا ، فما هو الكتمان الذي تنهى عنه هذه الأحاديث ؟ ! وإذا لم يكن النهي عن الحديث أمرا بالكتمان ، فهل هو أمر ببذل العلم ؟ ! قال الحاكم في المستدرك ج 1 ص 102 ( فلما قدم قرظة قالوا حدثنا ، قال : نهانا ابن الخطاب ! هذا حديث صحيح الإسناد له طرق تجمع ويذاكر بها ) انتهى . وهل يصح أن نحكم باستثناء هذا الكتمان المكشوف من الكتمان المحرم ، ونقدم نهي الخليفة أبي بكر وعمر على أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ بل على أمر الله تعالى ؟ ! أحاديث وجوب التبليغ والتحديث وماذا يصنع المدافع عن تغييب السنة بهذه المجموعة من الروايات المتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله ، التي تنص على أنه كان يوصي دائما بأن يبلغ الحاضر الغائب . . ؟ ! فقد عقد البخاري في ج 1 ص 34 بابا باسم ( باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب ) وأورد فيه ما يدل على وجوب تبليغ أحاديث النبي صلى الله عليه وآله . . وكذا في ج 2 ص 191 وفيها ( قال اللهم أشهد . فليبلغ الشاهد الغائب ، فرب مبلغ أوعى من سامع ) ونحوه في ج 5 ص 94 و ص 127 وفي ج 6 ص 236 ( ألا ليبلغ الشاهد الغائب ، فلعل بعض