أحاديث وجوب طلب العلم أحاديث وجوب طلب العلم متفق عليها لأن منها أحاديث صحيحة ، وهي بمجموعها متواترة في مصادر الشيعة والسنة . . فإذا كان طلب العلم فريضة ، وعلم الدين إنما هو في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله . . فهو يستلزم بالضرورة وجوب بذل العلم على الصحابة ووجوب تحديثهم ما سمعوا من النبي صلى الله عليه وآله . . كما يستلزم إجازة الكتابة والتدوين ، لأنه لا يمكن لأكثر المسلمين أن يحفظوا الحديث من إلقائه مرة أو مرتين ، بل ولا ثلاث مرات ولا خمسة ! فهل سقطت هذه الفريضة بمجرد أن توفي النبي صلى الله عليه وآله ، لأن الخليفة نهى عن التحديث بالسنة وعن تدوينها ؟ أم بقيت فريضة طلب العلم وأراد الخليفة عمر أن يحصر مصدره به شخصيا وبمن أجاز لهم التحديث فقط ؟ ! وبشرط أن يكون طلب العلم وتعليمه شفهيا لا خطيا ؟ ! نكتفي من أحاديث طلب العلم بما يلي : روى البخاري في صحيحه ج 1 ص 28 ( باب فضل من علم وعلم . . . عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا . وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به ) . وروى ابن ماجة ج 1 ص 81 ( . . . عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : طلب العلم فريضة على كل مسلم ) . ( . . . قال فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب . إن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر ) .