لا أدري بأي ذهن يفكر هؤلاء الذين يدافعون عن سياسة تغييب سنة النبي صلى الله عليه وآله ومنع روايتها وتدوينها ؟ ! وهل يخفى عليهم أمر بديهي مثل هذا الأمر ؟ أم يتصورون أنه كان خافيا على الخلفاء ؟ كلا . . ولكنه التعصب للأشخاص يعمي عن السواطع ، ويصم عن القوارع ! وعلى هذا التعصب قام تاريخ وبنيت ثقافة وتربت أجيال . . ولا حول ولا قوة إلا بالله ! ! أيها الأخ المسلم . . أحبب رسول الله صلى الله عليه وآله حبا مطلقا غير مشروط . أما غيره فأحببهم حبا مشروطا بأن لا يصطدم مع بدائه العقل ، فإذا اصطدم مع عقلك فكن . . مع عقلك ! ومشروطا بأن لا يصطدم مع أمر النبي ونهيه ، فإذا اصطدم فكن مع . . نبيك ! ومشروطا بأن لا يصطدم مع سنة نبيك وسيرته ، فإذا اصطدم فكن مع . . سنة نبيك وسيرته ! فنحن وأنت لسنا مسؤولين يوم القيامة عن تبرير أعمال الصحابة ولا مسؤولين عن التعبد تعالى بأفعالهم وأقوالهم ! الدفاع العصري عن تغييب السنة وإعطاء عمر حق النقض على أحاديث النبي ! ! أحدث مسلك في الدفاع عن الخلفاء ، هو أن نرفع المسؤولية عن عاتقهم ونضعها على عاتق النبي صلى الله عليه وآله ونقول إنه هو الذي نهى عن كتابة الحديث . . ثم نعطي لكبار الصحابة حق النقض على سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ! ! وقد سلك هذا المسلك الشيخ رشيد رضا صاحب تفسير المنار ، فأهمل أحاديث الأمر بكتابة السنة ومنها حديث عبد الله بن عمرو الصحيح . . وأهمل مجموعات أخرى من الأحاديث الصحيحة في مصادرهم ، سنذكر طرفا منها . . وعبر عن بدائه العقل وتاريخ الأنبياء والناس . . ثم بحث . . وبحث ، حتى وجد روايات عن النبي ( تنهى )