responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 376


رواية أبي داود توضح المقصود ورواية أبي داود التالية وأمثالها ، تعطي أضواء كافية على المسألة ، فقد روى في سننه ج 2 ص 404 ( . . . عن عمرو بن أبي قرة ، قال : كان حذيفة بالمدائن ، فكان يذكر أشياء قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأناس من أصحابه في الغضب ، فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة فيأتون سلمان فيذكرون له قول حذيفة ، فيقول سلمان : حذيفة أعلم بما يقول ، فيرجعون إلى حذيفة فيقولون له قد ذكرنا قولك لسلمان فما صدقك ولا كذبك ، فأتى حذيفة سلمان وهو في مبقلة فقال : يا سلمان ما يمنعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال سلمان :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغضب فيقول في الغضب لناس من أصحابه ، ويرضي فيقول في الرضا لناس من أصحابه ، أما تنتهي حتى تورث رجالا حب رجال ورجالا بغض رجال ، وحتى توقع اختلافا وفرقة ؟ ولقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال : أيما رجل من أمتي سببته سبة أو لعنته لعنة في غضبي فإنما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون ، وإنما بعثني رحمة للعالمين فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة . والله لتنتهين أو لأكتبن إلى عمر ) انتهى .
فهذه الحادثة وقعت في المدائن في عهد الخليفة عمر بين اثنين من كبار الصحابة ، وهي تدل على أن حذيفة بن اليمان هو الذي كان يروي الأحاديث المتضمنة غضب النبي صلى الله عليه وآله على بعض أصحابه ولعنه إياهم ، وحذيفة أجمع المسلمون على أنه كان ( صاحب سر رسول الله ) وأن النبي أخبره بأسماء المنافقين . وهذا يدل على وجود أحاديث صدر فيها كلام شديد على جماعة من الصحابة على لسان النبي صلى الله عليه وآله ، وأنها كانت أحاديث مهمة وخطيرة ، لو عرفها المسلمون لأثرت على حبهم وبغضهم وتوليهم وتبريهم من أولئك الصحابة . وأن سياسة الخليفة عمر كانت تحريم رواية تلك الأحاديث تحريما مشددا ، إلى حد أن الوالي الذي يرويها قد يتعرض لغضب الخليفة وعزله ، حتى لو كان من وزن حذيفة أمين رسول الله صلى الله عليه وآله ! !

نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 376
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست