فأملت علي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين ) انتهى . إن كل المؤشرات بل والأدلة تدلنا على أن مصحف عمر كان مشروع مصحف يحمل اجتهادات الخليفة عمر المتجددة ، وكان ينتظر أن يكتمل عمله فينشره . . ولكن الأجل عاجله ، ثم عاجل مروان نسخته فأحرقها ! ولم يكتبوا المصحف الإمام عن مصحف عائشة تفاجؤنا في روايات جمع القرآن وثيقة تاريخية مهمة وسارة ، يقول فيها الخليفة عثمان إن لجنة جمع القرآن كتبت المصحف الإمام عن مصحف كتبه النبي صلى الله عليه وآله ! ! وقد أعلن الخليفة عثمان ذلك في رسالته إلى الأمصار التي أرسلها مع المصاحف ! وأكد على ذلك عبد الله بن الزبير الذي كان عضوا في لجنة جمع القرآن ! قال عمر بن شبة في تاريخ المدينة ج 3 ص 997 : ( . . . عن أبي محمد القرشي : أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كتب إلى الأمصار : أما بعد فإن نفرا من أهل الأمصار اجتمعوا عندي فتدارسوا القرآن ، فاختلفوا اختلافا شديدا ، فقال بعضهم قرأت على أبي الدرداء ، وقال بعضهم قرأت على حرف عبد الله بن مسعود ، وقال بعضهم قرأت على حرف عبد الله بن قيس ، فلما سمعت اختلافهم في القرآن - والعهد برسول الله صلى الله عليه وسلم حديث - ورأيت أمرا منكرا ، فأشفقت على هذه الأمة من اختلافهم في القرآن ، وخشيت أن يختلفوا في دينهم بعد ذهاب من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قرأوا القرآن على عهده وسمعوه من فيه ، كما اختلفت النصارى في الإنجيل بعد ذهاب عيسى بن مريم ، وأحببت أن نتدارك من ذلك ، فأرسلت إلى عائشة أم المؤمنين أن ترسل إلى بالأدم الذي فيه القرآن الذي كتب عن فم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوحاه الله إلى جبريل ، وأوحاه جبريل إلى محمد وأنزله عليه ، وإذا القرآن غض ، فأمرت زيد بن ثابت أن يقوم على ذلك ، ولم أفرغ لذلك من أجل أمور الناس والقضاء بين الناس ، وكان زيد بن ثابت أحفظنا للقرآن ، ثم دعوت نفرا من كتاب أهل المدينة وذوي عقولهم ،