مهما يكن ، فمن الطبيعي أن يكون كتاب كثيرون شاركوا في الكتابة الأولى في جلسات المذاكرات والمسودات ، ثم في نسخ النسخ الأربع أو الست . . لذلك لا يمكن القول إن نسخ المصحف الإمام كلها كانت بخط زيد بن ثابت ، نعم يمكن أن تكون إحداها بخطه ! آيات خزيمة ضاعت مرات ووجدها زيد . . ! ! ذكر زيد بن ثابت لنفسه دورا بارزا في جمع المصحف الإمام . . وهو أنه وجد آية خزيمة ، أو آيات خزيمة وأبي خزيمة ! فقد ضاعت هذه الآيات المسكينة في الجمع الأول قبل بضع عشرة سنة ووجدها زيد . . ثم ضاعت ثانية ووجدها زيد . . ولم تكن موجودة عند أحد من الناس إلا عند آل خزيمة . . فقبل زيد شهادة خزيمة وحده ولم يطلب شاهدين ، لأن النبي صلى الله عليه وآله سماه ( ذو الشهادتين ) . وفي رواية عن زيد أنه وجدها عند ابن خزيمة وليس عند خزيمة ، وفي رواية أنه وجدها عند أبي خزيمة لا ابنه ولا حفيده ! وفي رواية أنه وجدها عند ( خزيمة آخر ) فأجرى عليهم جميعا حكم خزيمة ذي الشهادتين لمجرد اسم خزيمة . . ! ( فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت أو ابن خزيمة . . . وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره . . . فلم أجدهما مع أحد منهم حتى وجدتهما مع رجل آخر يدعي خزيمة أيضا ) ! ! وأكثرت المصادر من رواية آيات خزيمة ، وفي بعضها أن الذي وجدها هو الخليفة عمر أو عثمان ، وفي بعضها أن الذي وجدها صاحبها خزيمة ! ! روى البخاري في صحيحه ج 8 ص 177 : ( . . . عن ابن السباق أن زيد بن ثابت حدثه قال : أرسل إلى أبو بكر فتتبعت القرآن حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره ! لقد جاءكم رسول من أنفسكم ، حتى خاتمة براءة ) .