الزهري فبلغني أنه كره ذلك من مقالة ابن مسعود رجال من أفاضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا حديث حسن صحيح ، وهو حديث الزهري ، ولا نعرفه إلا من حديثه ) انتهى . والظاهر أنهم تركوا مصحف ابن مسعود له ، مراعاة لمكانته وكبر سنه ، بعد أن منعوه من إملائه على أحد ، وصححوا تفاوت نسخ أهل الكوفة وغيرهم من أتباع قراءته على نسخة المصحف الإمام . قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 2 ص 426 : ( الواقدي : حدثنا الضحاك بن عثمان ، عن الزهري ، قال : قال ثعلبة ابن أبي مالك : سمعت عثمان يقول : من يعذرني من ابن مسعود ؟ غضب إذ لم أوله نسخ المصاحف ! هلا غضب على أبي بكر وعمر إذ عزلاه عن ذلك ووليا زيدا ، فاتبعت فعلهما ! ) انتهى . وأما أبو موسى الأشعري فسلم مصحفه إلى حذيفة ومن معه من مبعوثي الخليفة ليصححوه ، لكنه كان يترجاهم أن يبقوا فيه إضافاته العزيزة على قلبه ! ويكتبوا فيه فقط ما ربما كان محذوفا ! ! ولكنهم لا بد أنهم نفذوا القرار كاملا فصححوه على المصحف الإمام وحذفوا منه زيادات أبي موسى ! وكملوا نواقصه . . أو أنهم أخذوه وأتلفوا نسخته ، جزاهم الله خيرا . كما يظهر من رواية ابن شبة الثانية أن الراوي كان مخالفا لتوحيد نسخة القرآن ، وأنه يريد أن يسجل على حذيفة تحيره بما صنع من جمع القرآن ، لأن كل منطقة من المسلمين يريدون القراءة على حرف قارئهم ، ويثقل عليهم القراءة بحرف المصحف الإمام ! لكن ما لبث المسلمون على رغم هذا الراوي أن فهموا أهمية مصحف الخليفة وعمل علي وحذيفة وقداسته ! أعضاء لجنة تدوين المصحف الإمام ذكرت أكثر الروايات أن أعضاء لجنة التدوين الذين عينهم الخليفة عثمان أربعة : 1 - زيد بن ثابت ، كاتب . 2 - سعيد بن العاص ، مملي . 3 - عبد الله بن الزبير ، عضو . 4 - عبد الرحمن بن الحرث بن هشام ، عضو .