أما قول ابن الزبير عن المصحف الذي كتبوا عنه نسخة المصحف الإمام بأنه كانت مصحف خالته عائشة . . فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله . متابعة حذيفة لتوحيد نسخة القرآن مما يدل على وعي حذيفة بن اليمان تلميذ علي عليه السلام . . أنه تابع اقتراحه على الخليفة عثمان ، حتى نجح وأصدر الخليفة أمرا بكتابة المصحف الموحد أو المصحف الإمام . . وساعد حذيفة في تنفيذ أمر الخليفة في المدينة حتى اكتمل نسخ المصاحف . . ثم ساعد في إصدار الخليفة قرارا بتوحيد جميع نسخ القرآن على المصحف الإمام ، وأن على كل من عنده نسخة مصحف أو صحف فيها قرآن أن يسلمها إلى الخليفة أو إلى عماله . . وإن لم يفعل يجري عليه حكم الغلول الذي يخفي شيئا من غنائم الحرب ويثبت عليه إثمه وعقوبته . على أن أهم النسخ التي تختلف عن المصحف الإمام كانت أربعا : 1 - نسخة حفصة التي هي نسخة الخليفة عمر . . ولا بد أن الفروق المروية عن الخليفة عمر في آيات القرآن وسوره وربما غيرها ، كانت مدونة فيها . 2 - نسخة أبي بن كعب ، وكانت عند ورثته في المدينة ، وقد نسخت عنها نسخ بلاد الشام وفلسطين ومصر . 3 - نسخة عبد الله بن مسعود وقد نسخت عنها نسخ أهل الكوفة وقسم كبير من بلاد إيران والبلاد الشرقية التي كانت تدار من الكوفة . 4 - نسخة أبي موسى الأشعري الذي كان حاكم البصرة من عهد عمر ، وقد نسخ عنه أهل اليمن والبصرة وبلاد فارس وخراسان وما وراء النهر التي كانت تدار من البصرة . . ويحكى عن هذه النسخة أن فيها زيادات كثيرة عن القرآن المتداول بسبب اجتهادات أبي موسى . فكان لا بد لحذيفة من تكميل العمل وإلزام أصحاب هذه النسخ بأن يسلموها إليه أو يصححوها على نسخة المصحف الإمام ، فتابع ذلك . .