responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 216


وأن لا يجالسه أحد ، كما في أكثر الوثائق ، وأن لا يبايعه ، أحد وإن مرض فلا يعوده أحد وإن مات فلا يشهد أحد جنازته ، كما في الوثيقة رقم 16 وغيرها .
رابعا : أما إذا تاب صبيغ وأناب ، فينتظر به سنة كما ذكر الفقهاء المدافعون عن الخليفة ، حتى يطمأن بأن توبته صادقة وأنه ترك الأسئلة المحرمة ، فإن ثبت للخليفة حسن توبته ، يطلب من المسلمين الذين أساء إليهم المجرم صبيغ بأسئلته ، أن يعفوا عنه ويقبلوا من أخيهم توبته كما في الوثيقة رقم 7 ! !
تحليل قضية صبيغ إن قصة صبيغ التميمي تثير التعجب والتساؤل عن ذنب الرجل ؟ وهل السؤال عن معنى آيات القرآن حرام ؟ وإذا كان حراما ، فهل جزاؤه الشرعي هذا الجزاء القاسي ؟ !
أم أن في الأمر شيئا آخر ؟
حاولت أن أجد في حيثيات الحكم الذي أصدره الخليفة ما يبرره . . فلم أجد !
وبحثت عن وجود تهمة غير السؤال على صبيغ ، فقد يكون زنديقا ، أو جاسوسا ، أو مبتدعا في الدين له شخص واحد يتبعه . . فما وجدت إلا أنه كان يتساءل عن مشكلات القرآن ، حتى أتى إلى الخليفة يسأله ! !
ظاهر المسألة أنها دينية صرفة وأن صبيغا من أهل البحث والجدل ، فأراد الخليفة أن يسد باب البحث والجدل ويحذر المسلمين من ذلك ، فقد كان يتبنى خط تحريم البحث في معاني القرآن وموضوعاته ، وحتى في تفسير ألفاظه ومفرداته ، كما نرى في روايات أخرى !
وحسب الأصول القضائية والشرعية لا بد أن نبقى متمسكين بدلالة ظاهر النص حتى نجد قرائن توجب الاطمئنان بخلافه . وقد فهم الإمام الشافعي قضية صبيغ على ظاهرها هذا كما رأيت في الوثيقة رقم 17 ، وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 10 ص 29 :
( الزعفراني وغيره : سمعنا الشافعي يقول : حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد ، ويحملوا على الإبل ، ويطاف بهم في العشائر ، ينادى عليهم : هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة ، وأقبل على الكلام .

نام کتاب : تدوين القرآن نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 216
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست