responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إملاء ما من به الرحمن نویسنده : أبو البقاء العكبري    جلد : 1  صفحه : 80


قوله تعالى ( كتب عليكم الصيام ) المفعول القائم مقام الفاعل ، وفى موضع الكاف أربعة أوجه : أحدها هي في موضع نصب صفة للكتب : أي كتبا كما كتب فما على هذا الوجه مصدرية . والثاني أنه صفة الصوم : أي صوما مثل ما كتب ، فما على هذا بمعنى الذي : أي صوما مماثلا للصوم المكتوب على من قبلكم ، وصوم هنا مصدر مؤكد في المعنى ، لأن الصيام بمعنى أن تصوموا صوما . والثالث أن تكون الكاف في موضع حال من الصيام : أي مشبها للذي كتب على من قبلكم . والرابع أن يكون في موضع رفع صفة للصيام .
فإن قيل : الجار والمجرور نكرة ، والصيام معرفة ، والنكرة لا تكون صفة للمعرفة .
قيل : لما لم يرد بالصيام صياما معينا كان كالمنكر ، وقد ذكرنا نحو ذلك في الفاتحة ، ويقوى ذلك أن الصيام مصدر ، والمصدر جنس ، وتعريف الجنس قريب من تنكيره .
قوله تعالى ( أياما معدودات ) لا يجوز أن ينتصب بمصدر كتب الأولى ، لا على الظرف ولا على أنه مفعول به على السعة لأن الكاف في كما وصف لمصدر محذوف ، والمصدر إذا وصف لم يعمل ، وكذلك اسم الفاعل ، ولا يجوز أن ينتصب بالصيام المذكور في الآية ، لأنه مصدر ، وقد فرق بينه وبين أيام بقوله " كما كتب " ، ويعمل فيه المصدر كالصلة ، ولا يفرق بين الصلة والموصول بأجنبي ، وإن جعلت صفة الصيام لم يجز أيضا ، لأن المصدر إذا وصف لا يعمل . والوجه أن يكون العامل في أيام محذوفا تقديره : صوموا أياما ، فعلى هذا يكون أياما ظرفا ، لأن الظرف يعمل فيه المعنى ، ويجوز أن ينتصب أياما بكتب ، لأن الصيام مرفوع به وكما إما مصدر لكتب أو نعت للصيام ، وكلاهما لا يمنع عمل الفعل ، وعلى هذا يجوز أن يكون ظرفا ومفعولا به على السعة .
قوله تعالى ( أو على سفر ) في موضع نصب معطوفا على خبر كان تقديره :
أو كان مسافرا ، وإنما دخلت على هاهنا لأن المسافر عازم على إتمام سفره ، فينبغي أن يكون التقدير : أو كان عازما على إتمام سفر ، وسفر هنا نكرة يراد به سفر معين ، وهو السفر إلى المسافة المقدرة في الشرع ( فعدة ) مبتدأ ، والخبر محذوف :
أي فعليه عدة ، وفيه حذف مضاف : أي صوم عدة ، ولو قرئ بالنصب لكان مستقيما ، ويكون التقدير : فليصم عدة ، وفي الكلام حذف تقديره : فأفطر فعليه :

نام کتاب : إملاء ما من به الرحمن نویسنده : أبو البقاء العكبري    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست