وإلا قد فرغ قبلها العامل من المفعول ، وقيل إلا زائدة لأن المعنى لا يسمع دعاء وهو ضعيف ، والمعنى بما لا يسمع إلا صوتا ( صم ) أي هم صم .
قوله تعالى ( كلوا من طيبات ) المفعول محذوف : أي كلوا رزقكم ، وعند الأخفش من زائدة .
قوله تعالى ( إنما حرم عليكم الميتة ) تقرأ الميتة بالنصب ، فتكون ما هاهنا كافة ، والفاعل هو الله ، ويقرأ بالرفع على أن تكون ما بمعنى الذي ، والميتة خبر إن والعائد محذوف تقديره : حرمه الله ، ويقرأ حرم على ما لم يسم فاعله ، فعلى هذا يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذي ، والميتة خبر إن ، ويجوز أن تكون كافة ، والميتة المفعول القائم مقام الفاعل ، والأصل الميتة بالتشديد لأن بناءه فيعلة ، والأصل ميوتة فلما اجتمعت الياء والواو وسبقت الأولى بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت ، فمن قرأ بالتشديد أخرجه على الأصل ، ومن خفف حذف الواو التي هي عين ، ومثله سيد وهين في سيد وهين ، ولام الدم ياء محذوفة حذفت لغير علة . والنون في خنزير أصل ، وهو على مثال غربيب ، وقيل هي زائدة ، وهو مأخوذ من الخزر ( فمن اضطر ) من في موضع رفع ، وهي شرط ، واضطر في موضع جزم بها ، والجواب ( فلا إثم عليه ) ويجوز أن تكون من بمعنى الذي ، ويقرأ بكسر النون على أصل التقاء الساكنين ، وبضمها اتباعا لضمة الطاء ، والحاجز غير حصين لسكونه ، وضمت الطاء على الأصل لأن الأصل اضطرر ، ويقرأ بكسر الطاء ، ووجهها أنه نقل كسرة الراء الأولى إليها ( غير باغ ) نصب على الحال ( ولا عاد ) معطوف على باغ ، ولو جاء في غير القرآن منصوبا عطفا على موضع غير جاز .
قوله تعالى ( من الكتاب ) في موضع نصب على الحال من العائد المحذوف :
أي ما أنزله الله كائنا من الكتاب ، و ( إلا النار ) مفعول " يأكلون في بطونهم " في موضع نصب على الحال من النار تقديره ما يأكلون إلا النار ثابتة أو كائنة في بطونهم ، والأولى أن تكون الحال مقدرة لأنها وقت الأكل ليست في بطونهم ، وإنما يؤول إلى ذلك ، والجيد أن تكون ظرفا ليأكلون ، وفيه تقدير حذف مضاف : أي في طريق بطونهم ، والقول الأول يلزم منه تقديم الحال على حرف الاستثناء ، وهو ضعيف ، إلا أن يجعل المفعول محذوفا ، وفى بطونهم حالا منه أو صفة له : أي في بطونهم شيئا ، وهذا الكلام في المعنى على المجاز ، وللإعراب حكم اللفظ .
قوله تعالى ( فما أصبرهم ) " ما " في موضع رفع ، والكلام تعجب عجب
