responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إملاء ما من به الرحمن نویسنده : أبو البقاء العكبري    جلد : 1  صفحه : 74


بكسرها فيهما على الاستئناف أو على تقدير لقالوا : إن القوة لله ، و ( جميعا ) حال من الضمير في الجار ، والعامل معنى الاستقرار .
قوله تعالى ( إذ تبرأ ) إذ هذه بدل من إذ الأولى ، أو ظرف لقوله شديد العذاب ، أو مفعول اذكر ، وتبرأ بمعنى يتبرأ ( ورأوا العذاب ) معطوف على تبرأ ، ويجوز أن يكون حالا ، وقد معه مرادة ، والعامل تبرأ ، أي تبرءوا وقد رأوا العذاب ( وتقطعت بهم ) الباء هنا للسببية : والتقدير : وتقطعت بسبب كفرهم ( الأسباب ) التي كانوا يرجون بها النجاة ، ويجوز أن تكون الباء للحال : أي تقطعت موصولة بهم الأسباب كقولك : خرج زيد بثيابه ، وقيل بهم بمعنى عنهم ، وقيل الباء للتعدية ، والتقدير :
قطعتهم الأسباب ، كما تقول تفرقت بهم الطرق : أي فرقتهم ، ومنه قوله تعالى " فتفرق بكم عن سبيله " ( كرة ) مصدر كر يكر إذا رجع ( فنتبرأ ) منصوب بإضمار أن تقديره : لو أن لنا أن نرجع ، فأن نتبرأ ، وجواب لو على هذا محذوف تقديره : لتبرأنا أو نحو ذلك ، وقيل لو هنا تمن فنتبرأ منصوب على جواب التمني .
والمعنى : ليت لنا كرة فنتبرأ ( كذلك ) الكاف في موضع رفع : أي الأمر كذلك ويجوز أن يكون نصبا صفة لمصدر محذوف ، أي يريهم روية كذلك ، أو يحشرهم كذلك أو يجزيهم ونحو ذلك ، و ( يريهم ) من رؤية العين فهو متعد إلى مفعولين هنا بهمزة النقل ، و ( حسرات ) على هذا حال ، وقيل يريهم : أي يعلمهم ، فيكون حسرات مفعولا ثالثا ، و ( عليهم ) صفة لحسرات : أي كائنة عليهم ، ويجوز أن يتعلق بنفس حسرات على أن يكون في الكلام حذف مضاف تقديره على تفريطهم ، كما تقول : تحسر على تفريطهم .
قوله تعالى ( كلوا مما في الأرض ) الأصل في كل أأكل ، فالهمزة الأولى همزة وصل ، والثانية فاء الكلمة إلا أنهم حذفوا الفاء فاستغنوا عن همزة الوصل لتحرك ما بعدها ، والحذف هنا ليس بقياس ، ولم يأت إلا في كل وخذ ومر ( حلالا ) مفعول كلوا فتكون من متعلقة بكلوا ، وهي لابتداء الغاية ، ويجوز أن تكون من متعلقة بمحذوف ، ويكون حالا من حلالا ، والتقدير كلوا حلالا مما في الأرض ، فلما قدمت الصفة صارت حالا ، فأما ( طيبا ) فهي صفة لحلال على الوجه الأول ، وأما على الوجه الثاني فيكون صفة لحلال ، ولكن موضعها بعد الجار والمجرور لئلا يفصل بالصفة بين الحال وذى الحال ، ويجوز أن يكون مما حالا موضعها بعد طيب لأنها في الأصل صفات ، وأنها قدمت على النكرة ، ويجوز أن يكون طيبا على هذا

نام کتاب : إملاء ما من به الرحمن نویسنده : أبو البقاء العكبري    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست