وقد ذكر ضميره هنا ، وقد تكلمنا عليه في البقرة ( أن يضلهم ضلالا ) أي فيضلوا ضلالا ، ويجوز أن يكون ضلالا بمعنى إضلالا ، فوضع أحد المصدرين موضع الآخر .
قوله تعالى ( تعالوا ) الأصل تعاليوا ، وقد ذكرنا ذلك في آل عمران ، ويقرأ شاذا بضم اللام ، ووجهه أنه حذف الألف من تعالى اعتباطا ثم ضم اللام من أجل واو الضمير ( يصدون ) في موضع الحال و ( صدودا ) اسم للمصدر والمصدر صد ، وقيل هو مصدر .
قوله تعالى ( فكيف إذا أصابتهم مصيبة ) أي كيف يصنعون ؟
( ويحلفون ) حال .
قوله تعالى ( في أنفسهم ) يتعلق بقل لهم ، وقيل يتعلق ب ( بليغا ) أي يبلغ في نفوسهم وهو ضعيف ، لأن الصفة لا تعمل فيما قبلها .
قوله تعالى ( إلا ليطاع ) ليطاع في موضع نصب مفعول له ، واللام تتعلق بأرسلنا ، و ( بإذن الله ) حال من الضمير في يطاع ، وقيل هو مفعول به : أي بسبب أمر الله و ( ظلموا ) ظرف والعامل فيه خبر إن ، وهو ( جاءوك ) . ( واستغفر لهم الرسول ) ولم يقل فاستغفرت لهم ، لأنه رجع من الخطاب إلى الغيبة لما في الاسم الظاهر من الدلالة على أنه الرسول و ( وجدوا ) يتعدى إلى مفعولين ، وقيل هي المتعدية إلى واحد ، و ( توابا ) حال ، و ( رحيما ) بدل أو حال من الضمير في تواب .
قوله تعالى ( فلا وربك ) فيه وجهان : أحدهما أن " لا " الأولى زائدة .
والتقدير : فوربك ( لا يؤمنون ) وقيل الثانية : زائدة ، والقسم معترض بين النفي والمنفى . والوجه الآخر أن لا نفى لشئ محذوف تقديره : فلا يفعلون ، ثم قال :
وربك لا يؤمنون ، و ( بينهم ) ظرف لشجر أو حال من " ما " أو من فاعل شجر ، و ( ثم لا يجدوا ) معطوف على يحكموك ، و ( في أنفسهم ) يتعلق بيجدوا تعلق الظرف بالفعل ، و ( حرجا ) مفعول يجدوا ، ويجوز أن يكون في أنفسهم حالا من حرج ، وكلاهما على أن يجدوا المتعدية إلى مفعول واحد ، ويجوز أن تكون المتعدية إلى اثنين ، وفى أنفسهم أحدهما ، و ( مما قضيت ) صفة لحرج فيتعلق بمحذوف ، ويجوز أن يتعلق بحرج ، لأنك تقول : حرجت من هذا الأمر ، و " ما " يجوز أن تكون بمعنى الذي ونكرة موصوفة ومصدرية .