كلّه إلى الوصيّة والإرث واستمرّ النقاش حول وراثة المشرك للمؤمن ممَّا لا عين له ولا أثر في الآية . فأين الوصية ؟ وأين المال ؟ وأين الإرث ؟ سوى ما في اعتقاد مجاهد !
لاحظ الآن المجاميع المحتملة لعلاقة المؤمنين بالناس :
الأولى : أقارب مؤمنون : فالمؤمنون إخوة فإذا كانوا أقارب أيضاً فلا شكّ في كونهم أولياء بعضهم لبعض .
الثانية : أباعد مشركون : وهؤلاء لا شكّ في عداوتهم إذ لا صلة دين ولا صلة رحم .
الثالثة : أقارب مشركون : وحدّدت الآيات القرآنية الموقف منهم كما في قوله تعالى :
* ( لا تَجِدُ قَومَاً يُؤمِنونَ بالله وَاليَومِ الآخرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوا كَانُوا آبَائَهُم أو أبْنَائَهُم أو إخوَانَهُم أو عَشِيرَتَهُم ) * ( المجادلة 22 ) الرابعة : أباعد مؤمنون : وهذه هي المجموعة التي تتحدّث عنها الآية لتحديد الموقف منهم في التعامل الظاهري باستثناء عمل المعروف باعتبارهم أولياء للمؤمنين لإيمانهم ، ولكن أرحامهم أولى بهم من المؤمنين في شؤون التعامل الظاهري ، فمن أراد أن يُسدي لهم معروفاً فليفعل فلا جناح عليه ، ولا يخلق عداوة وشحناء . فانظر الآية بنفسك على ضوء تلك المجاميع لتعلم جلية الأمر .
