نام کتاب : الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) نویسنده : أحمد العبيدي جلد : 1 صفحه : 22
سابق على اليقين مود إليه ، وإلا ، فلليقين موانع تصد عنه ، ومشاغل تحبس من العروج إليه ، لخصتها آيات القرآن وجمعتها في الأموال يقارنها الأولاد . . والأموال والأولاد تعبير جامع لأصول جميع المتعلقات الدنيوية ، إذ أنهما أدنى - بمعنى الدنو - ما يكونان من الانسان في حياته ، وهما الأقرب لان يكونا داخلين في ملكه وسلطته وتصرفه ، حتى ليحسب الانسان - إذا ما غفل - انهما في عرض ملك اللّه لا في طوله ، فيقول : ( إنما أوتيته على علم عندي . . . ) [47] ، وقد ورد اللفظان - الأموال والأولاد - متقارنين فيما ينيف على العشرين موردا في كتاب اللّه العزيز ، قد سبق في الجميع المال الأولاد ، ولعل تعليل ذلك ، ان معنى ( المال ) ، هو كل ما دخل في ملك الانسان ، فهو أعم من الأولاد ، فللوالد نحو ولاية وتسلط بما يشبه التملك على ولده - وان كان للولد استقلال بنحو ما - كما أن الولد بهذا اللحاظ جزء المال ، وتقديم المال عليه من باب تقديم الأعم على الأخص كما هو مقتضى القاعدة وهذا التسلط والتملك على الاثنين - أموالا وأولادا - هو ما عمق الارتباط والتعلق ، وجعلهما مورد اللعب والزينة والتفاخر والتكاثر ، التي تشكل بمجموعها معنى ( الحياة الدنيا ) في مقابل ( الآخرة ) ، ( اعلموا أنما الحياة الدنيا