نام کتاب : الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) نویسنده : أحمد العبيدي جلد : 1 صفحه : 20
التمحيص في حقيقة مرتبه الكمال لقد جرت سنه اللّه التي لن تجد لها تبديلا في مسير البشرية التكاملية - افرادا وجماعات - على الهداية التشريعية أولا ، ثم يترك لمن بلغته الهداية الخيار في الاهتداء أو الضلال ، ( إنا هديناه السبيل اما شاكرا وإما كفورا ) [40] ، اما طبيعة ذلك الاختيار ، أدائمي هو أو غير دائمي ، واقعي أم سطحي ، حقيقي أم ظاهري ، فهذا ما يتكفله الابتلاء والتمحيص ، إذ يأتي ثانيا لتثبيت ذلك ، ان سلبا فسلبا ؟ وان إيجابا فإيجابا ، ( وليبتلي ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم واللّه عليم بذات الصدور ) [41] . وإبراهيم ( ع ) بعد ما استجاب لدعوة ربه ( إذ قال له ربه اسلم قال : أسلمت لرب العالمين ) بقيت أمامه عمليه التثبيت ، ولكن لا بد ان يكون للابتلاء والتمحيص نحو تناسب مع خطوره ما يراد تثبيته من مقام ومرتبه ، أو ما يراد ترتيبه عليه فيما بعد من تنصيب ، إذ الابتلاء والتمحيص تأهيل ، وما أريد لإبراهيم ( ع ) هو ان يكون أسوة في سلامته وطهارته وخضوعه لربه ، التي معهن يبلغ إبراهيم مع ولده الحالة القصوى من عمليه التكامل في مرتبتها الثالثة ،