نام کتاب : الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) نویسنده : أحمد العبيدي جلد : 1 صفحه : 18
ثمره التطهير . . . ويتهيأ الجو بعد التطهير لان يضج بيت اللّه - قلبا وكعبه - بالعبادة والعابدين . . ويعد البيت لان يضم الطائفين والعاكفين والركع السجود ، وهل يكون طواف وعكوف وركوع وسجود بغير تطهير ، وهو شرطه ومقدمته ؟ ويمهد سبيل السلوك إلى اللّه . . وهل يمهد إلا بقمع الأشواك ، ورفع ما يصد عن السبيل ، وبذل الجهد عليه ؟ ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) [35] ، لكنه جهاد أصغر ، لأنه جهاد تمهيد ، وجهاد في السبيل ، فالجهاد في سبيل اللّه يعنى ان يكون الانسان سليما وبريئا ليكون قابلا للسلوك ويعنى أيضا ان يكون السبيل خلوا مما يصد عن السبيل ، وقد تخط ى - إبراهيم والذين معه أي إسماعيل - هذه المرتبة ، وبرئ من سقمه الذي كان قد ألم به ، فيعلن هنا - هو والذين معه - براءتهم على رؤوس الاشهاد : ( إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون اللّه ، كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم البغضاء أبدا حتى تؤمنوا باللّه وحده . . . ) [36] ، ولقد اعط ى إبراهيم ببراءته تلك ، الجواب الواقعي لما سأله اللّه : ( إذ قال له ربه اسلم ) ،