نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 779
الشعور بالمسؤولية عن شيء بمثابة الجحود لأصل الوجود » . 3 - 4 - * ( أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَه بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَه ) * نفى البعث بزعم أن من مات فات ويستحيل أن يعود إلى الحياة مرة ثانية - هو قول بلا علم ، لأن السبب الموجب الذي بدأ الحياة وأنشأها أول مرة في جسم الإنسان يعيدها إليه بعد أن يجمع أجزاءه وأعضاءه بالكامل مع جميع صفاته وخصائصه حتى خطوط الأصابع وبصماتها ، وهذا هو المراد بقوله تعالى : « بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَه » والقول بإمكان الوجود للحياة دون الثاني تناقض تماما كقول من يقول : إن الشيء ليس بشيء بل هو غير نفسه ! وهذا هو الهراء والهذيان ، وتقدم في الآية 57 من الواقعة وغيرها . 5 - * ( بَلْ يُرِيدُ الإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَه ) * الفجور : الذنوب ، وأعظمها الكفر باللَّه واليوم الآخر ، ولذا قال سبحانه بعد ذكر الفجور مباشرة : 6 - * ( يَسْئَلُ ) * منكر البعث ساخرا * ( أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ) * متى أوانه ؟ 7 - 9 - * ( فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ وخَسَفَ الْقَمَرُ وجُمِعَ الشَّمْسُ والْقَمَرُ ) * قال الجاحد المعاند : متى يوم القيامة ؟ فأجابه سبحانه ذاكرا بعض أهوال هذا اليوم وشدائده ، وهي أن يزيغ البصر جزعا وهلعا ، ويذهب نور القمر ، ويصطدم بالشمس لخراب الكون 10 - * ( يَقُولُ الإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ) * من هذه الكارثة 11 - * ( كَلَّا لا وَزَرَ ) * لا ملجأ ولا مفر . 12 - * ( إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ) * هو وحده المرجع والمفزع 13 - * ( يُنَبَّؤُا الإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ ) * بما فعل من شر ، وترك إلى خير ، أما فاعل الخير وتارك الشر فيستقبل بالاحترام والتكريم ، ويزف بكل حفاوة إلى جنات النعيم . 14 - * ( بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِه بَصِيرَةٌ ) * على أن الإنسان يعلم ما فعل وترك ، ولا يحتاج إلى من يخبره بذلك . 15 - * ( ولَوْ أَلْقى مَعاذِيرَه ) * هو على علم بنفسه حتى ولو أنكر واعتذر . 16 - * ( لا تُحَرِّكْ بِه لِسانَكَ ) * لتعجل به كان النبي ( ص ) يتابع جبريل في القراءة حين يتلقى الوحي مخافة أن يفوته شيء منه ، فأمره سبحانه أن يستمع ولا يقرأ ، وهو يعصمه من الخطأ والنسيان . 17 - * ( إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَه وقُرْآنَه ) * هذا عهد من اللَّه أن يجمع القرآن في قلب محمد ، ويثبته عن لسانه . 18 - * ( فَإِذا قَرَأْناه فَاتَّبِعْ قُرْآنَه ) * ما عليك إلا أن تصغي بكلك لتلاوته . 19 - * ( ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَه ) * وأيضا على اللَّه سبحانه أن يلهمك يا محمد ويفهمك معاني القرآن وأسراره وأهدافه كما هي في علمه تعالى ، وتقدم في الآية 114 من طه 20 - 21 - * ( كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وتَذَرُونَ الآخِرَةَ ) * كلا - أيها المكذبون بالبعث - ما هو بمحال كما تزعمون . وإنما كذبتم به لأنه يلجمكم عن الشهوات والمحرمات ، وأنتم تعبدونها أية عبادة وتؤثرونها أي إيثار 22 - * ( وُجُوه يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ) * يومئذ : يوم القيامة ، وناضرة : من النضارة والجمال . 23 - * ( إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ) * بالبصيرة لا بالبصر ، بالعقول والإيمان لا بالعيون والعيان . انظر التفسير الكاشف ج 1 ص 107 .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 779