نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 753
عند الحق وأهله * ( والَّذِينَ آمَنُوا مَعَه نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ) * لأنهم كانوا في الحياة الدنيا نورا يهتدى به في الظلمات ، وتقدم في الآية 12 من الحديد . 9 - * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ والْمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ) * قانون تنازع الوجود والبقاء بين المحقين والمبطلين والهداة والطغاة - حتم بحكم الطبيعة والبديهة تماما كقتال المتحاربين ، كلّ يريد القضاء على الآخر ، قال سبحانه مخبرا نبيه الكريم عن عتاة الشرك والجور : « كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبون فيكم إلا ولا ذمة - 8 التوبة » أي عهدا ولاحقا ، وعلى هذا الأساس أمر سبحانه المسلمين بجهاد الكفار والمنافقين ، على أنه ، تقدست كلمته ، قال في الآية السابقة من التوبة « فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ - 7 التوبة » . 10 - * ( ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وامْرَأَتَ لُوطٍ ) * ضرب سبحانه مثلين ، يتعظ بهما كل عاقل : الأول امرأة نوح وامرأة لوط ، كفرت كل واحدة من هاتين بزوجها ونبوته ، وكانت الأولى تنعته بالجنون والثانية تدل الكفرة والفجرة على أضيافه ليفجروا بهم ، وهذي خيانتهما هي التي أشار إليها سبحانه بقوله : * ( فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّه شَيْئاً ) * أخذهما سبحانه بأشد العذاب ، وما دفع الزواج بالطهر والقداسة عنهما شرا ولا جلب لهما خيرا . أما المثل الثاني فأشار إليه سبحانه بقوله : 11 - * ( وضَرَبَ اللَّه مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ ) * هي آسية بنت مزاحم ، آمنت باللَّه وكفرت بزوجها فرعون ، فهددها بالقتل فآثرت جوار اللَّه في بيت من صنع اللَّه ، فاستجاب لها ورحب بها ، وأعدّ لها أجرا كريما ، فما ضرها ان كانت زوجة أعتى أهل الأرض ، وما نفع امرأة نوح أو لوط انها زوجة خير الناس . 12 - * ( ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها ) * كناية عن طهرها ونزاهتها مما رماها به اليهود من البغاء والفجور * ( فَنَفَخْنا فِيه مِنْ رُوحِنا ) * المراد بالنفخ هنا من روحه تعالى أنه منح الحياة للسيد المسيح تماما كما منحها لآدم : « فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي - 29 الحجر » وفي إنجيل متى الإصحاح الأول : أن مريم كانت مخطوبة ليوسف النجار ، ولكنها ظلت عذراء حتى بعد ولادة يسوع .
الإعراب : * ( ضَرَبَ ) * بمعنى جعل ، و * ( امْرَأَتَ نُوحٍ ) * مفعول أول مؤخر ، و * ( مَثَلًا ) * مفعول ثان مقدم . و * ( صالِحَيْنِ ) * صفة لعبدين . و * ( شَيْئاً ) * مفعول مطلق ليغنيا . و * ( مَرْيَمَ ) * عطف على امرأة فرعون . و * ( الْقانِتِينَ ) * جمع للذكور والإناث تغليبا للذكورية على التأنيث .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 753