نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 726
* ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ) * المكالمة السرية الا ويعلمها سبحانه سواء أكانت بين ثلاثة أم أقل ، بين خمسة أم أكثر * ( أَيْنَ ما كانُوا ) * في السماء أو على وجه الأرض أو تحتها ، وفوق ذلك يعلم كل خاطر يمر بالخيال ، وكل عزيمة يعقدها القلب ، وكل نظرة تسترقها العين * ( ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * فأما الذين أصلحوا فيوفيهم أجورهم وزيادة ، وأما الذين سعوا في الأرض فعليهم غضب من اللَّه وعذاب عظيم . 8 - * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ) * تناجي فريق بالإثم والعدوان ، فنهاهم الرسول بالحسنى ، فعصوا ولم ينتهوا * ( وإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ ) * ومع إصرارهم على معصية الرسول كانوا يبدؤنه بالتحية * ( بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِه اللَّه ) * روي أن أناسا من اليهود دخلوا على النبي ( ص ) وقالوا : بدل السلام عليك السام عليك يا أبا القاسم ، والسام هو الموت . فقال : وعليكم . فنزلت الآية * ( ويَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ) * : لو كان محمد نبيا ونحن نعامله بهذه المعاملة لعاجلنا اللَّه بنقمته ، فرد سبحانه عليهم بقوله : * ( حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها ) * لا تعجلوا فالنار أمامكم هي مأواكم وبئس مثوى الظالمين . 9 - * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ ) * المؤمن حقا وواقعا يتقي معصية اللَّه والرسول ، ولا ينطق بكلمة الإثم والظلم ، أما الذين يصومون ويصلَّون ويتنجسون من الكلب والخنزير ، ثم يحقدون ويحسدون ويستغيبون ويفترون - فما هم من الإيمان في شيء إلا في الاسم والادعاء ، وهم المقصودون بالنداء في هذه الآية ، والمعنى يا أيها الذين يدعون الإيمان . . . * ( وتَناجَوْا بِالْبِرِّ والتَّقْوى ) * هذي هي صفة المؤمنين : يتواصون بالحق والخير لا بالباطل والشر . 10 - * ( إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ ) * أي نجوى الحقد والحسد ، والخدش والنهش * ( لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) * يتناجى اخوان الشياطين بالإثم ، ليسيئوا إلى ذوي الصدق والفضل
الإعراب : ولولا بمعنى هلا . و * ( جَهَنَّمُ ) * مبتدأ مؤخر و * ( حَسْبُهُمْ ) * خبر مقدم . واسم ليس ضمير مستتر يعود إلى الشيطان . و * ( بِضارِّهِمْ ) * الباء زائدة وضارهم خبر ، و * ( شَيْئاً ) * مفعول مطلق لضارهم .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 726