responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 721


الدين سلما للدنيا واتخذنا الدنيا سلَّما للدين * ( وغَرَّكُمْ بِاللَّه الْغَرُورُ ) * وهو الشيطان الذي اصطادهم بأحابيله ، وتحكم في عقولهم وقلوبهم .
15 - * ( فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ ) * لا يفتدى أسير جهنم بشيء منافقا كان أو كافرا * ( مَأْواكُمُ النَّارُ ) * أنتم لها وقود وهي لكم دار وقرار .
16 - * ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ ) * هذه الآية تستنهض المؤمنين الكسالى الذين يقفون على الحياد من كل صراع ونزاع بين العدل والجور والحق والباطل ، وتقول لهم :
ألم يأت ويحين الوقت الذي تغضبون فيه للَّه والحق ؟ * ( ولا يَكُونُوا ) * المسلمون * ( كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ . . . ) * حرّف اليهود التوراة بعد موسى ، وحرّف النصارى الإنجيل بعد عيسى ، وجعلوا التحليل والتحريم بإرادتهم لا بإرادة اللَّه كيلا يكون كتابه حجّة عليهم ، أما المسلمون فقد صانوا آيات القرآن من التحريف وأبقوه كما نزل على محمد ( ص ) ولكنهم لم يعملوا بموجبه ، كما قال الرسول الأعظم : ( ص ) سيأتي على أمتي زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه ، وفي حديث ثان إلَّا درسه . وعليه فالنتيجة واحدة من حيث الجرأة على دين اللَّه والخروج من طاعته ، والفرق أن المسلمين أساؤا إلى الدين مع الاحتفاظ بألقابه .
17 - * ( اعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ) * وكذلك البعث والنشور ، وتقدم في الآية 39 من فصلت وغيرها .
18 - * ( إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ والْمُصَّدِّقاتِ ) * بتشديد الصاد ، من الصدقة لا من الصدق * ( وأَقْرَضُوا اللَّه ) * فعل ماض لا فعل أمر * ( يُضاعَفُ لَهُمُ ) * الجملة خبر انّ ، والمعنى أن اللَّه يضاعف أجر من أنفق وتصدق ، وتقدم مرات ، آخرها الآية 11 من هذه السورة .
19 - * ( والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورُسُلِه أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ) * هنا تنتهي الجملة ، وما بعدها كلام مستأنف ، ومعناها أن المؤمنين حقا وواقعا هم الصدّيقون الذين يصدقون القول بالعمل والإيمان بفعل الخير وترك الشر ، ومعنى هذا أن العمل جزء متمم للإيمان ولا إيمان بلا عمل * ( والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ ونُورُهُمْ ) * العظيم على استشهادهم في سبيل اللَّه ، وأيضا يتولد من هذا الاستشهاد نور يهتدون به إلى الجنة * ( والَّذِينَ كَفَرُوا ) * على العكس من المؤمنين والشهداء والصديقين ، مأواهم جهنم وبئس المهاد .


الإعراب : * ( بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ ) * مبتدأ وخبر لأنه بمعنى الذي تبشرون به اليوم جنات مثل طعامك اليوم كذا . و * ( يَوْمَ يَقُولُ ) * بدل من يوم ترى لأن المراد باليومين واحد وهو يوم القيامة . و * ( نَقْتَبِسْ ) * مجزوم بجواب الأمر وهو انظرونا . المصدر من * ( أَنْ تَخْشَعَ ) * فاعل يأن على حذف مضاف أي ألم يأن وقت الخشوع . و * ( ما نَزَلَ ) * عطف على ذكر اللَّه . و * ( كَالَّذِينَ ) * الكاف بمعنى مثل خبرا ليكونوا . وجملة يضاعف خبر ان المصدقين . و * ( الَّذِينَ آمَنُوا ) * مبتدأ و * ( أُولئِكَ ) * مبتدأ ثان و « هم » ضمير فصل والصديقون خبر المبتدأ الثاني والجملة خبر الأول .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 721
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست