نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 710
24 - 25 - * ( ولَه الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ ) * الجواري : السفن ، والمنشآت : المصنوعات ، والأعلام : الجبال ، وتقدم في الآية 32 من الشورى . 26 - 28 - * ( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ويَبْقى وَجْه رَبِّكَ ) * أي ذاته القدسية ، لأنه الأول بلا أول كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده . 29 - 30 - * ( يَسْئَلُه مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * جميع الكائنات تفتقر إلى اللَّه في وجودها وبقائها وشتى أحوالها ، ولو تخلى عنها طرفة عين لم تكن شيئا مذكورا * ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) * ضمير هو يعود إلى اليوم ، والمراد باليوم هنا كل شيء يفنى ، والمعنى ما من شيء فان في هذا الكون إلا ويتغير في كل يوم بل في كل لحظة شئنا أم أبينا ، ويقال : ان هذه الحقيقة كانت طي الكتمان حتى اكتشفها العلم الحديث ولكن القرآن أعلنها بصراحة قبل 14 قرنا ، وذكرها أهل بيت الوحي والنبوة في كلامهم أكثر من مرة ، فقد روى الكليني في الجزء الأول من أصول الكافي ص 141 طبعة سنة 1388 ه - أن الإمام أمير المؤمنين ( ع ) خطب خطبة في تعظيم اللَّه ، ابتدأها بقوله : الحمد للَّه الذي لا يموت ، ولا تنقضي عجائبه لأن كل يوم في شأن من احداث بديع - أي جديد - لم يكن » وفي ص 225 أن الإمام جعفر الصادق ( ع ) قال : العلم لا ينتهي لما يحدث بالليل والنهار يوما بيوم وساعة بساعة 31 - 32 - * ( سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّه الثَّقَلانِ ) * أي سنحاسبكم ، وهو تهديد لمن أذنب وتمرد ، وفي تفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي : سمي الإنس والجان بالثقلين لثقلهما على وجه الأرض ، وفي الحديث إني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، سميا بذلك لعظمهما وشرفهما . 33 - 34 - * ( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ ) * حين وصل الإنسان إلى القمر اتخذ منه الصهاينة وغيرهم من أعداء الإسلام وسيلة للطعن بالقرآن ، لأن هذه الآية تقول : لا ينفذ الإنسان من أقطار السماوات والأرض ، وقد نفذ ! وهذا عين التدليس والتبليس . . . فقد ثبت بالحس والعيان أن آيات القرآن تزداد قوة ووضوحا كلما تقدم الزمن والعلم ، ومنها هذه الآية ، ولعلها أوضح الآيات في الدلالة على هذه الحقيقة لأن المراد بأقطار السماوات والأرض الكون بكامله لا خصوص القمر أو المريخ أو أي كوكب من الكواكب ، وقد أثبت العلم الحديث أن الكون لا حد له ولا نهاية ، كما في الآية 47 من الذاريات ، وأن هناك كواكب وموجودات لا يستطيع الإنسان الوصول إليها حتى ولو سافر بسرعة الضوء ، بل ولا العلم بها حتى بالأجهزة العلمية المتقدمة لأن بين الأرض وبين بعض النجوم ملايين السنين الضوئية ، ومعنى هذا أن الإنسان إذا وصل إلى ألف كوكب من الكواكب المعروفة فهو أعجز من أن ينفذ إلى الكون بكامله ، هذا إلى أن المقصود الأول من الآية أن المجرم لا يستطيع الفرار من عذاب اللَّه وعقابه إلا بالتوبة والإقلاع عن الذنب ، وعليه يكون المراد بالسلطان هنا التوبة أي الفرار من عذاب اللَّه إلى رحمة اللَّه . 35 - 36 - * ( يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ ونُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ) * قالوا : الشواظ لهب بلا دخان كالغاز والمراد بالنحاس هنا دخان بلا لهب ، ومهما يكن فإن القصد الإشارة إلى أهوال الساعة وآلامها .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 710