نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 701
10 - * ( فَأَوْحى إِلى عَبْدِه ما أَوْحى ) * أوحى سبحانه إلى عبده محمد بواسطة الروح الأمين شيئا مهما ، وقد يكون الشيء الموحى به آية من آي الذكر الحكيم ، وقد يكون غير ذلك 11 - * ( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ) * رأى محمد جبريل بقلبه وبصره ، فلا العين أخطأت فيما رأت ، ولا القلب شك في رؤية العين . 12 - * ( أَفَتُمارُونَه عَلى ما يَرى ) * أتكذبون وتجادلون محمدا أيها المشركون فيما رأت عيناه ، وآمن به قلبه وعقله . 13 - * ( ولَقَدْ رَآه نَزْلَةً أُخْرى ) * أيضا رأى محمد ( ص ) جبريل في هيئته وخلقته الأصيلة مرة ثانية حين حمل النبي ليلة المعراج ، وطاف به في السماوات العلى حتى انتهى إلى الحد الأقصى الذي أشار إليه سبحانه بقوله : 14 - * ( عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ) * فوقف في هذا المكان ، ولم يتجاوزه إلى غيره لجهة العلو . 15 - * ( عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ) * وهي جنة الخلد التي جعلها سبحانه ثوابا للمتقين كما في جوامع الجامع . 16 - * ( إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ) * يوجد عند سدرة المنتهى من آثار قدرته تعالى ما لا يبلغه وصف ، ولا يحده عقل . 17 - * ( ما زاغَ الْبَصَرُ وما طَغى ) * ما حاد بصر محمد عن الواقع ، ولا تجاوز عنه . 18 - * ( لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّه الْكُبْرى ) * محمد ( ص ) ما رأى اللَّه في رحلته هذه التي بلغ فيها سدرة المنتهى ، لأن النواظر لا ترى العلي الأعلى ، ولكن محمدا شاهد من عجائب قدرته تعالى ما يستحيل أن يراه الإنسان أو يعرف عنه شيئا مهما تقدمت العلوم ، وتطورت سفن الفضاء إلا أن يشاء اللَّه . 19 - 20 - * ( أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى ومَناةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرى ) * هذه أصنام كان العرب يعبدونها من دون اللَّه ، فوبخهم سبحانه على عبادتها وقولهم : الملائكة وهذه الأوثان بنات اللَّه ، ولذا قال سبحانه : 21 - 22 - * ( أَلَكُمُ الذَّكَرُ ولَه الأُنْثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ) * ظالمة جائرة ، لا يرتضيها مخلوق من مثله ، فكيف فضلتم العبد على سيده والمخلوق على خالقه ؟ 23 - * ( إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها . . . ) * تقدم في الآية 71 من الأعراف * ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ) * تدلنا هذه وغيرها من الآيات الناهية عن العمل بالظن . أن القرآن لا يثق إلا بالعلم ، وأن الظن لا يكشف عن الواقع المجهول ، ولا يسوغ بحال أن يكون طريقا إلى المعرفة ، وهذا من أهم الفوارق بين الإسلام وسائر الأديان أبعد هذا يقال بأن الدين كله غيب في غيب ؟ وهل يثبت الغيب بالغيب ؟ * ( وما تَهْوَى الأَنْفُسُ ) * عطف على ما قبله أي ولا يتبعون إلا ما تهوى أنفسهم ، يشير سبحانه بهذا إلى ما عليه الكثرة الكاثرة في كل زمان ومكان حتى العديد من رؤساء الأديان ، حيث لا ينجذبون إلى الشيء ويفعلونه لأنه حق وخير ، بل يضفون صفة الحق والخير على الشيء الذي يرتاحون إليه ، ويوافق هوى في نفوسهم ، ومن هذا النوع عبدة الأوثان ، نعتوا الأحجار بالآلهة لا لشيء إلا تعصبا لدين الآباء ، وإلى هذا أشار سبحانه بقوله 24 - * ( أَمْ لِلإِنْسانِ ما تَمَنَّى ) * الأمنيات والرغبات لا تغيّر الواقع عما هو عليه ، وفي نهج البلاغة : الأماني تعمي
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 701