responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 678


الكون بأرضه وسمائه ، فأنت مفتقر إلى عنايته وتدبيره * ( وإِنْ تَتَوَلَّوْا ) * تبخلوا بالمال وبذله في سبيل اللَّه * ( يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ) * يسبّحون بحمده وبأمره يعملون ، وتقدم في الآية 19 من إبراهيم وغيرها .
سورة الفتح مدنيّة وهي تسع وعشرون آية * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 1 - * ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) * نصرناك يا محمد نصرا ظاهرا ، ونزلت هذه السورة في ذي القعدة سنة 6 ه . حين انصرف النبي ( ص ) من الحديبية إلى المدينة .
2 - 3 - * ( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّه ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ . . . ) * كان محمد ( ص ) مذنبا في زعم المشركين حيث جعل الآلهة إلها واحدا ، ونبيا عند الموحدين المؤمنين تماما كأي مجاهد مخلص عند المخلصين والخائنين ، ومع الأيام والأحداث .
ومنها الفتح والنصر الذي أشار إليه سبحانه بفتحنا لك - اكتشف المشركون أن محمدا هو المحقّ ، وأنهم كانوا هم المخطئون والمذنبون بعبادة الأصنام وإساءتهم لمحمد ، فندموا لدعوته وعليه يكون معنى الآية أن اللَّه سبحانه هيّأ السبب الموجب لدخول المشركين في دين اللَّه أفواجا ، وكان عاقبة ذلك براءة النبي عند المشركين من كل ذنب ، وعبّر سبحانه عن هذه البراءة بالمغفرة تماما كما لو اعتقدت أن فلان الفلاني هو أعدى أعدائك ، وأنه لو تمكن . منك لأخذك أخذ سفاح جبار ، ودارت الأيام ، فصار هذا الفلان حاكما وذا سلطان ، وإذا به يكرّم مثواك ويحسن إليك ، وما من شك في أنك تشعر من أعماقك أنك أنت المذنب ، وهو النزيه البريء .
4 - * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ) * كل عقيدة صحيحة وسليمة تنتهي بصاحبها إلى زيادة الإيمان وقوته ، وراحة الضمير وغبطته ، وتقدم في الآية 26 من التوبة وغيرها * ( ولِلَّه جُنُودُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * كل الموجودات ملك للَّه وحده لا شريك له .
5 - * ( لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ ) * جاء في التفاسير أن اللَّه سبحانه حين قال لنبيه : إنّا فتحنا لك فتحا مبينا قال له المؤمنون : هنيئا لك يا رسول اللَّه ، هذا ما فعل اللَّه بك . فما ذا يفعل بنا نحن ؟ فنزلت هذه الآية : « لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ . . . » .


المعنى : * ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) * . للفتح معان ، والمراد به هنا النصر لأنه أول ما يتبادر إلى الإفهام ، ولأن النبي ( ص ) قال : نزلت عليّ آية هي أحب إليّ من الدنيا وما فيها ، ثم تلا : إنا فتحنا لك فتحا مبينا . وعليه يكون المعنى إنا نصرناك يا محمد نصرا ظاهرا ، واختلف المفسرون في نوع هذا النصر وتحديده على أقوال أنهاها الطبرسي إلى أربعة والرازي إلى خمسة .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 678
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست