responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 668


15 - * ( ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه إِحْساناً ) * المراد بالإحسان هنا ضد الإساءة بما يجرح النفس ويزعجها * ( حَمَلَتْه أُمُّه كُرْهاً ووَضَعَتْه كُرْهاً ) * قاست الكثير من التعب والمشقة والكرب والحرج في حمله ووضعه وحضانته ، وتقدم في الآية 23 الإسراء وغيرها * ( وحَمْلُه وفِصالُه ثَلاثُونَ شَهْراً ) * قال ابن كثير في تفسيره والشيخ المراغي : إن عليّ بن أبي طالب ( ع ) أول من استنبط من القرآن أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ، فقد شكا رجل لعثمان بن عفان أن زوجته ولدت لستة أشهر ، فأمر برجمها فرجمت حتى الموت . فأتاه الإمام عليّ وقال له : أما تقرأ القرآن ؟ قال : بلى . قال عليّ : إن اللَّه يقول :
« وحَمْلُه وفِصالُه ثَلاثُونَ شَهْراً » ويقول : « والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ - 233 البقرة » فلم يبق بعد الحولين إلا ستة أشهر . قال عثمان : واللَّه ما فطنت لهذا . * ( حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّه ) * منتهى القوة ، وهو جمع بلا واحد أو واحد بصيغة الجمع كما في كتب اللغة * ( وبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ) * وفي هذه السن تكتمل قوة الإدراك ، وتنمو بالتعلم والتجارب * ( قالَ ) * كل من بلغ سن الأربعين بلسان المقال أو الحال إن يك من أهل الخير والصلاح : * ( رَبِّ أَوْزِعْنِي ) * ألهمني ووفقني * ( أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ) * وأهمها نعمة الدين والهداية إلى الحق ، وهذه الآية واضحة ، وتقدمت في النمل رقم 19 .
16 - * ( أُولئِكَ ) * إشارة إلى * ( الَّذِينَ ) * يقولون هذا القول * ( نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ ) * أي منهم * ( أَحْسَنَ ما عَمِلُوا ) * كل عمل لا يسيء به عامله إلى نفسه ولا إلى غيره فهو من أحسن أعماله * ( ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ ) * إن تابوا وأخلصوا * ( فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ ) * في بمعنى من ، والمجرور متعلق محذوف في محل نصب على الحال أي كائنين من أصحاب الجنة * ( وَعْدَ الصِّدْقِ ) * منصوب على المصدر ، والمعنى وعد اللَّه وعد الصدق .
17 - * ( والَّذِي قالَ لِوالِدَيْه أُفٍّ لَكُما . . . ) * لما ذكر سبحانه الولد المؤمن الصالح البار بوالديه الداعي لهما بالخير حيث أرشداه إلى الدين والإيمان - أشار إلى الولد الكافر الفاسد العاق بأبويه لا لشيء إلا لأنهما أرادا له الخير والهداية إلى سبيل النجاة وقالا له : آمن باللَّه وبالبعث وحسابه . فقال : * ( أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ ) * من قبري وأنا تراب ويباب * ( وقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي ) * هل حدث ذلك لغيري في عصر من العصور الخالية ؟ وتصدق هذه الآية على كثير من شباب الجيل المؤمن بالحرية الراقية المتفرنجة التي لا يحدها دين أو عقل أو خلق كريم ؟ وهنا يكمن السبب الموجب للتصادم بين الآباء والأبناء - في الغالب - * ( وهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّه ) * يسألانه الهداية لولدهما * ( وَيْلَكَ ) * الهلاك لك * ( آمِنْ ) * أن البعث والحساب حق لا ريب فيه * ( فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * ومع الأيام تطورت هذه الكلمة إلى كلمة « رجعية » . ويقال :
إن الطب الحديث في مقدوره أن يجعل المولود ذكرا أو أنثى تبعا لاختيار الزوجين . وأتمنى لو أن في مقدور الطب أو علم آخر أن يجعل المولود كريما في أخلاقه ، كاملا في سلوكه ذكرا كان أم أنثى . . . أبدا لا وسيلة إلا الإيمان والالتزام بدين من أرسله اللَّه ليتمم مكارم الأخلاق .
18 - * ( أُولئِكَ ) * إشارة إلى من عاند الحق ، وأعرض عن دعوته * ( الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ) * ولهم العذاب الأليم .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 668
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست