نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 662
14 - * ( قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّه ) * لا يتوقعون أن ينتقم اللَّه منهم على بغيهم وضلالهم ، نزلت هذه الآية في ابتداء الإسلام حيث لا قوة رادعة للمسلمين ، ولا وسيلة للمستضعف منهم إلا الصمود على العقيدة والصبر على الأذى في سبيلها حتى يأتي نصر اللَّه والفتح ، وقد علمتنا التجارب أن مقاومة الضعيف تأتي دائما لمصلحة القوي ، ولذا قيل : من لم يصبر على كلمة سمع كلمات . 15 - * ( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِه . . . ) * واضح ، وتقدم في الآية 46 من فصلت وغيرها . 16 - * ( ولَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ) * التوراة والإنجيل ، لأن عيسى ( ع ) من بني إسرائيل * ( والْحُكْمَ ) * أيام داود وسليمان * ( والنُّبُوَّةَ ) * والكثير من أنبيائهم كالعلماء المسلمين * ( ورَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ) * ولما ظلموا ولم يشكروا حرمها اللَّه عليهم بنص الآية 160 - 161 من النساء : « فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّه كَثِيراً وأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وقَدْ نُهُوا عَنْه وأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ » ولذلك لعنهم سبحانه في العديد من الآيات ، منها الآية 47 و 52 من النساء * ( وفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ) * بإرسال الأنبياء منهم لإلقاء الحجة عليهم . 17 - * ( وآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الأَمْرِ ) * بيّن سبحانه لبني إسرائيل كل ما يحتاجون إليه من أمور الدين ، وأقام عليهم الحجة التي لا تدع وسيلة للاختلاف ، ومع ذلك اختلفوا * ( مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ) * أي حرفوا وزيّفوا كلام اللَّه تبعا لأهوائهم كما في الآية 46 من النساء : « مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِه » * ( إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ . . . ) * واضح ، وتقدم في الآية 93 من يونس . 18 - * ( ثُمَّ جَعَلْناكَ ) * يا محمد * ( عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ ) * لقد منّ اللَّه عليك بالقرآن ، وأيضا منّ به وبك على المؤمنين ، وهو بشريعته وأحكامه كاف واف ، فتمسك به أنت ومن اتبعك ، ودع من ضلّ وعاند بعد أن تقيم الحجة عليهم . 19 - * ( إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّه شَيْئاً ) * لا خير ترجوه منهم ولا أمل فيهم * ( وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) * لا ينصرون أهل الحق والخير ، وينصر بعضهم بعضا على
الإعراب : وجميعا حال من * ( ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * . وضمير منه يعود على اللَّه سبحانه والمجرور متعلق بمحذوف صفة للجميع . ويغفروا مجزوم بجواب أمر محذوف أي قل لهم : اغفروا يغفروا . فلنفسه متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف أي فنفع صلاحه عائد لنفسه . فعليها أيضا خبر لمبتدأ محذوف أي فضرر إساءته عائد عليها . * ( بَغْياً ) * مفعول من أجله لاختلفوا و * ( شَيْئاً ) * . مفعول مطلق ليغنوا أي شيئا من الإغناء .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 662