نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 655
79 - 80 - * ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ) * دبروا وأبرموا الكيد والمكر لرسول اللَّه ، فنقض سبحانه ما دبروا وأبرموا . 81 - 83 - * ( قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ) * نحن مع الدليل ، فهو ضالتنا ندين بموجبه أنى كان ويكون ، ولا دليل على هذا ، بل قام على الضد والعكس . 84 - * ( وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِله وفِي الأَرْضِ إِله ) * اللَّه وحده إله الكون وخالقه بأرضه وسمائه ومدبره بعلمه وحكمته . 85 - * ( وتَبارَكَ الَّذِي لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * تقدس سبحانه وتنزه عن الولد ، ولما ذا الولد وهو خالق الكون بكلمة « كن » * ( وعِنْدَه عِلْمُ السَّاعَةِ وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * فيجزي الذين جعلوا له ولدا بما يستحقون . 86 - * ( ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه الشَّفاعَةَ ) * المشركون عبدوا الأصنام لتشفع لهم عند اللَّه ، فقال سبحانه : كلا ، لا شفاعة عنده لصنم ولا لمن يدين به ، ولكن يشفع عنده من آمن بالتوحيد وعمل بموجب إيمانه ، والشفاعة بمعناها القرآني ، هي أن يشهد الشافع عند اللَّه بأن المشفوع له قد فعل كذا وكذا من الخيرات والحسنات ، على أن تكون هذه الشهادة عن علم اليقين ، وهذا المعنى يدل عليه بوضوح قوله تعالى : * ( إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ ) * . 87 - * ( ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ . . . ) * تقدم مرارا منها في الآية 9 من هذه السورة .
إشارة : ان الذين يعرضون عن الحق على نوعين : الأول يعرض عنه لجهله به . والثاني يعرض عنه لأنه يصادم أهواءهم وأغراضهم . وهذا النوع من الناس هم الأكثرية الغالبية . . . وكل من يدخل النار غدا يدخلها لأنه أعرض عن الحق ولم يعمل به ، ولكن القليل منهم استحق العذاب لأنه قصر في طلب العلم بالحق ، والأكثر استحقوا العذاب لأنهم تركوا الحق لتصادمه مع أهوائهم ، لا لجهلهم به . الإعراب : * ( أَمْ أَبْرَمُوا ) * اضراب ومثلها أم يحسبون . * ( هُوَ ) * مبتدأ والذي خبر وفي السماء متعلق بإله لأنه بمعنى معبود ، و * ( إِله ) * خبر لمبتدأ محذوف أي هو إله في السماء . وقيله على حذف مضاف عطفا على وعنده علم الساعة أي وعنده علم قيله أيضا .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 655