responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 646


الإِنْسانَ كَفُورٌ ) * بنعمة اللَّه عليه ، وهي لا تعد ولا تحصى وتقدم في الآية 9 من هود وغيرها .
49 - * ( لِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * هو مبدع الكون ومالكه * ( يَخْلُقُ ما يَشاءُ ) * ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن * ( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ) * .
50 - * ( أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وإِناثاً ) * ليس المراد بيزوجهم الزواج المعروف ، بل المراد العطاء من صنف الإناث وصنف الذكور ، ومعنى الآية بجملتها أنه لا اختيار للإنسان في أن يجعل كل أولاده ذكورا أو إناثا أو هما معا ولكنه تعالى هو الذي قسم عباده أربعة أقسام : منهم له البنون فقط ، ومنهم البنات وكفى ومنهم هما معا ، ومنهم لا شيء .
51 - * ( وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَه اللَّه إِلَّا وَحْياً . . . ) * ذكر سبحانه في هذه الآية ثلاثة طرق للوحي : القذف في القلب أو الرؤيا في المنام كما حدث لإبراهيم ( ع ) في ذبح ولده إسماعيل ( ع ) وهذا هو المراد بقوله : « إِلَّا وَحْياً » .
الثاني أن يخلق الكلام كما يخلق غيره من الكائنات ، فيسمع النبي الكلام ولا يرى المتكلم لأنه تعالى في ذاته غير مرئي كما كلم موسى ( ع ) . وهذا هو المقصود بقوله : « مِنْ وَراءِ حِجابٍ » .
1 الثالث أن يرسل إلى النبي ملكا يبلَّغه رسالات ربه ، كما أوحى سبحانه القرآن إلى رسوله محمد ( ص ) بلسان جبريل ( ع ) ، وهذا هو المراد بقوله : « يُرْسِلَ رَسُولًا » .
52 - * ( وكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ) * يا محمد * ( رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ) * المراد بالروح هنا القرآن ، لأنه حياة للأرواح والعقول * ( ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ ) * القرآن * ( ولَا الإِيمانُ ) * بكل ما جاء في القرآن وشريعة الإسلام وآدابه وأخلاقه * ( ولكِنْ جَعَلْناه ) * القرآن * ( نُوراً نَهْدِي بِه مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا ) * وهم الذين طلبوا الهداية بإخلاص ومعرفة الحق للعمل به * ( وإِنَّكَ ) * يا محمد * ( لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * وفي الخطبة 114 من نهج البلاغة : « أرسله داعيا إلى الحق وشاهدا على الخلق ، فبلغ رسالات ربه غير وان ولا مقصّر ، وجاهد في اللَّه أعداءه غير واهن ولا معذر .
امام من اتقى وبصر من اهتدى » .


الإعراب : المصدر من أن يكلمه اسم كان ، و * ( لِبَشَرٍ ) * متعلق بمحذوف خبرها أي ما كان تكليم اللَّه واقعا لبشر . و * ( إِلَّا وَحْياً ) * استثناء منقطع لأن الوحي غير التكليم . أو يرسل بالنصب عطفا على « وحيا » لأن المعنى الا أن يوحي . ولا يجوز عطف يرسل على أن يكلمه إذ يصير المعنى ان اللَّه لا يكلم بشرا ولا يرسل إليه رسولا . وصراط اللَّه بد من صراط مستقيم .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 646
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست