نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 644
36 - * ( فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) * كالجاه والمال والصحة * ( فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا ) * وزينتها ، وهو حلال طيب ، تمتعوا به هنيئا مريئا بشرط واحد وهو أن لا يؤدي إلى الحرام قال سبحانه : « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ - 32 الأعراف » * ( وما عِنْدَ اللَّه خَيْرٌ وأَبْقى ) * وليس معناه أن عدم المتاع خير من وجوده ، بل معناه أنفق منه في سبيل اللَّه والصالح العام لتنتفع به عند اللَّه يوم تلقاه * ( لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * باللَّه ، أما الذين كفروا به فأجرهم عند من عملوا له . 37 - * ( والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ ) * كالظلم والزنا والفساد في الأرض ، وتقدم في الآية 31 من النساء * ( وإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ) * يردون جهل الجاهل بتجاهله . 38 - * ( والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وأَقامُوا الصَّلاةَ ) * يؤدون العبادات ، ويتورعون عن المحرمات ، أما من يتقي اللَّه في طهارته وصلاته ويتبع الهوى في ملذاته فهو من حزب الشيطان . * ( وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ ) * طال الكلام وكثر حول هذه الآية ، ولكن القرآن ينطق بعضه ببعض ، وتقول الآية 159 من آل عمران لرسول اللَّه ( ص ) : « وشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ » وعليه يكون المراد بالأمر في قوله : « وأَمْرُهُمْ شُورى » عين الأمر الذي شاور فيه النبي الصحابة ، وثبت أنه شاورهم في الحرب وما جرى مجراها ، فينبغي تفسير أمر الشورى بذلك ولا يتعداه . 39 - * ( والَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ) * ليسوا أكلة لكل راغب ولا مطية لكل راكب ، بل يستميتون من أجل حريتهم وكرامتهم والذود عن حياضهم وبلادهم . 40 - * ( وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) * فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم 194 البقرة * ( فَمَنْ عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُه عَلَى اللَّه ) * وإن تعفوا أقرب للتقوى 237 البقرة 41 - * ( ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِه . . . ) * فلا عتاب ولا عقاب ، لأن البادي هو الظالم . 42 - 43 - * ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ويَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * لا كفارة إطلاقا لمن اعتدى على واحد من عيال اللَّه ، فكيف بالذين زلزلوا الأمن بأسلحتهم الجهنمية ، وأرهبوا الدنيا بطغيانهم وجبروتهم ، وأساؤا إلى الأمم بدسائسهم ومطامعهم ؟ * ( أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * وهذا التهديد والوعيد نوع من الكفاح القرآني لعتاة البغي والفساد ، ودرس لنا نحن الناهين عن المنكر أن نجابه بكلمة اللَّه والحق كل جائر ومفسد ، ولا نخاف لومة لائم .
الإعراب : ويعلم بالنصب على حذف اللام أي ليعلم ، وقيل بالعطف على محذوف أي لينتقم منه ويعلم الذين الخ .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 644