responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 637


* ( وإِنْ مَسَّه الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ ) * يطير صوابه وتنهار أعصابه .
50 - * ( ولَئِنْ أَذَقْناه رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْه لَيَقُولَنَّ هذا لِي ) * حق لازم ، ولا فضل لأحد عليّ ، لأني أملك كل المؤهلات والكفاءات لهذا الغنى والخير الذي أنا فيه ! وما من شك أن هذا كافر إلا أن يستثني ويقول : لا فضل عليّ إلا للَّه * ( وما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً ) * فيه إيماء إلى أن الغنى قد يؤدي بالمرء إلى إنكار البعث * ( ولَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي ) * وإن صحّ أن هناك نشرا وحشرا فمكانتي مضمونة عند اللَّه ، لأن العظيم عظيم أينما كان ويكون ، وإذا لم يكن لهذا المغرور الكفور إلا هذه الغطرسة لكفى بها جرما وجريمة ، وتقدم في الآية 32 - 44 من الكهف * ( فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا . . . ) * كل الأقوال والأفعال والمقاصد هي في علم اللَّه ، دقيقها وجليلها ، خيرها وشرها ، وبمثلها وقدرها يكون الثواب والعقاب .
51 - * ( وإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الإِنْسانِ . . . ) * إن استغنى بطر وفتن ، وإن افتقر قنط ووهن كما قال الإمام عليّ ( ع ) وتقدم مرارا ، منها الآية 9 وما بعدها من سورة هود .
52 - * ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّه ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِه مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ) * قل يا محمد للذين كذبوا بالقرآن : أخبروني ما ذا يكون حالكم ومآلكم لو كان القرآن حقا من عند اللَّه ؟ ألستم عندئذ مخالفين للحق مكابرة وعنادا 53 - * ( سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ ) * أي في أشياء الكون كله أرضا وسماء * ( وفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّه ) * أي القرآن هو * ( الْحَقُّ ) * يقوم منهج القرآن للرد على خصومه ومخالفيه - على أمرين : الأول النظر إلى الشيء المختلف فيه نظرة موضوعية مجردة عن التقليد وكل رأي سابق كما جاء في آيات التقليد للآباء والأجداد - الثاني الاعتماد على منطق الحس والعقل سلبا وإيجابا ، وعلى هذا الأساس قال لعبدة الأصنام : إنها لا تنفع ولا تضر ، ولمن ألَّه الكواكب : إنها تأفل وتغيب ، وللمشركين : لو كان فيهما آلهة إلا اللَّه لفسدتا ، ولمن قال : البعث محال : من أوجد النشأة الأولى يوجد الثانية ، أما الذين أنكروا وجود اللَّه سبحانه فقد وعدهم أن يكشف لهم عن الأدلة الناطقة بوجوده في أنفسهم بالذات ، وفي أشياء الكون بأرضه وسمائه ، وصدق بوعده حيث اهتدى العلماء قديما وحديثا في الكون والإنسان إلى قوانين وسنن وحقائق لا يمكن ويصح تفسيرها إلا بوجود اللَّه ، لأن الفكرة المضادة حماقات ، وأشرنا إلى ذلك مرارا فيما سبق ، ووضع العلماء فيه كتبا خاصة ، ومنها على سبيل المثال : اللَّه يتجلى في عصر العلم ، والعلم يدعو إلى الإيمان ، والدين في مواجهة العلم .
* ( أَولَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) * أودع سبحانه في كل شيء آية ظاهرة واضحة تدل على أنه واحد .
54 - * ( أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ ) * يقول سبحانه الذين يرتكبون القبائح والمحرمات ، ولا يشعرون بالمسؤولية وسوء العاقبة هم الذين يشكون في كل حق ، وإن قام عليه ألف دليل ودليل ، وقد هدد سبحانه هؤلاء بقوله : * ( أَلا إِنَّه بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) * ومنه كتاب المجرمين الذي لا يغادر كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 637
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست