نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 633
24 - * ( فَإِنْ يَصْبِرُوا ) * أي المجرمون على النار فهي نصيبهم ومقرهم * ( وإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ) * أي أن يطلبوا الرضا من اللَّه تعالى فلن يرضى عنهم . 25 - * ( وقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ ) * المراد بالقرناء هنا النفس الأمارة وبما بين أيديهم أعمالهم في الماضي والحاضر ، وبما خلفهم أعمالهم في المستقبل والمعنى من يعرض عن اللَّه سبحانه يرى الشر خيرا والقبيح حسنا والحرام حلالا في كل ما يقول ويفعل ويقصد ويعتقد * ( وحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ) * العذاب * ( فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * من قبل الذين كذبوا محمدا * ( مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ) * بتمردهم على اللَّه ورسوله . 26 - 28 - * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ والْغَوْا فِيه ) * كان لإعجاز القرآن أبلغ الأثر في النفوس ، فتواصى عتاة الشرك والبغي أن يلغوا ويهذوا بصوت عال عند تلاوته كي يضللوا السامع عنه ، فتوعدهم سبحانه بأسوأ العذاب لأن أعمالهم أسوأ السيئات . 29 - * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * من الضعفاء التابعين * ( رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ ) * الأقوياء المتبوعين * ( نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا ) * يتبرأ المضل من الضال عند الحساب والعقاب ، ويحاول الضال التشفي من المضل بكل سبيل ، ولو استطاع لداسه بالأقدام ، وقطعه بالأسنان . 30 - * ( إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّه ثُمَّ اسْتَقامُوا ) * على
إشارة : دهش الطغاة حين رأوا أثر القرآن وسلطانه على النفوس ، وماجوا في حيرة : ما ذا يصنعون بعد أن عجزوا عن مقارعته بالبرهان ، ومقابلة الحجة بالحجة . . ثم اتفقوا أن يحاربوه بالباطل ، ويصفوه بالسحر والأساطير ، ويقابلوا تلاوته بالتشويش والهذيان . . . بهذا السخف والجهل ينتصرون لباطلهم ، ويريدون أن يطفئوا نور القرآن . . وإذا دل قولهم : « وألغوا فيه لعلكم تغلبون » إذا دل على شيء فإنما يدل على اعترافهم بالعجز الا عن اللغو والهذيان ، وان القرآن هو حصن اللَّه الحصين الذي أعجز ويعجز الفكر الانساني على مدى العصور والأزمان . الإعراب : * ( ذلِكَ ) * مبتدأ و * ( جَزاءُ أَعْداءِ اللَّه ) * خبر . و * ( النَّارُ ) * بدل من * ( جَزاءُ ) * . وجزاء منصوب على المصدر أي يجزي بالنار جزاء .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 633