نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 609
21 - * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ) * . . . نفذ في جوف الأرض ، ثم خرج عيونا صغارا وكبارا ، يسقي الزرع المختلف لونا وطعما ، كل ذلك وغير ذلك يجري على سنن اللَّه الكونية التي لا تتغير ولا تتبدل * ( ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراه مُصْفَرًّا ) * يذهب شبابه ونضارته * ( ثُمَّ يَجْعَلُه حُطاماً ) * هشيما تذروه الرياح * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لأُولِي الأَلْبابِ ) * بأنه لا بد من صانع قدير وحكيم ، يقدر ويدبر . 22 - * ( أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّه صَدْرَه لِلإِسْلامِ ) * من مبتدأ وخبره محذوف أي كالقاسي قلبه ، والمعنى أن اللَّه سبحانه إذا علم من عبده الإخلاص وصدق النية في طلب الهداية - هداه إلى الخير ، وأخذ بيده إلى بغيته * ( فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّه ) * أي على بينة من دينه وإيمانه * ( فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّه ) * كل من عاند وتمرد على الحق فهو كالصخور القاسية والأنعام السائمة . 23 - * ( اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ) * القرآن العليم الحكيم في عقيدته وشريعته ومواعظه وحكمه وجميع تعاليمه ومبادئه * ( كِتاباً مُتَشابِهاً ) * مبنى ومحتوى ، لا تهافت وتنافر بين معانيه لأنها من لدن حكيم خبير * ( مَثانِيَ ) * أي تثنى أحكامه ومواعظه فيجمع بين الأمر والنهي ، والوعد والوعيد ، والكفر والإيمان ، والجنة والنار * ( تَقْشَعِرُّ مِنْه جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ) * إذا تليت عليهم آية العذاب * ( ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّه ) * إذا سمعوا آية الثواب ، وأوضح تفسير لهذه الآية قول الإمام عليّ ( ع ) في وصف المتقين : « فهم والجنة كمن قد رآها فهم فيها منعمون ، وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذبون » * ( ذلِكَ هُدَى اللَّه ) * علم سبحانه فيهم خيرا فأسمعهم وهداهم كما جاء في الآية 23 من الأنفال * ( يَهْدِي بِه مَنْ يَشاءُ ومَنْ يُضْلِلِ اللَّه فَما لَه مِنْ هادٍ ) * اللَّه سبحانه يدع الإنسان وما يختار حيث لا دين وإيمان مع الجبر والإكراه ، فإن اختار لنفسه الهدى شمله بعنايته ، ومن أراد الضلال تخلى عنه بعد البيان والإنذار . 24 - * ( أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِه سُوءَ الْعَذابِ ) * قال الشيخ الطبرسي : المراد بيتقي هنا يستقبل ، والمعنى أن الإنسان يتقي الضرر بيده ، ولكن الذي في النار مغلول اليدين ، فيضطر أن يتقي النار بوجهه * ( وقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ) * تماما كما تزرع تحصد .
الإعراب : المصدر من * ( أَنْ يَعْبُدُوها ) * بدل اشتمال من الطاغوت . و * ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ) * مبتدأ وأولئك * ( الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّه ) * خبر . و * ( أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ ) * مبتدأ وخبر وهم ضمير الفصل . أفمن « من » مبتدأ وخبره محذوف أي كمن نجا من العذاب . وألوانه فاعل مختلفا وحطاما مفعول ثان ليجعله . * ( أَفَمَنْ ) * شرح « من » مبتدأ وخبره محذوف أي كمن قسا قلبه ، ومثله * ( أَفَمَنْ يَتَّقِي ) * . و * ( كِتاباً ) * بدل من * ( أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ) * . و * ( مُتَشابِهاً ) * صفة كتاب . ومثاني صفة ثانية . وجملة تقشعر صفة ثالثة .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 609