نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 605
86 - * ( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه مِنْ أَجْرٍ وما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ) * المدعين النبوة كذبا على اللَّه ، وتسأل : لما ذا يكرر كل نبي هذا القول ويردده على مسامع المرسل إليهم ؟ الجواب : أولا لو طلب منهم الأجر على التبليغ لثقل ذلك عليهم وتهربوا منه ، وإلى هذا أشارت الآية 40 من الطور : « أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ » ثانيا ان الارتزاق بالدين لا يسوغ بحال سؤال ثان : ولكن اللَّه سبحانه أمر نبيه الكريم أن يقول لأمته : « لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى - 23 الشورى » ؟ الجواب : هذه المودة ليست أجرا على تبليغ الدين ، بل هي من الدين في الصميم تماما كالصوم والصلاة . 88 - * ( ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَه بَعْدَ حِينٍ ) * سيتبين لكم عما قليل أيها المكذبون بالقرآن أنه الحق الذي لا ريب فيه ، ومن قرأ ما كتبه الغربيون عن محمد والإسلام في العصور الوسطى يجد اللغو والجهل والتعصب الأعمى ، أما في هذا العصر فقد أنصف محمدا والإسلام كثير من الغربيين ، ولا سر إلا الحضارة والروح العلمية الحديثة . سورة الزّمر مكيّة وهي خمس وسبعون آية * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 1 - * ( تَنْزِيلُ الْكِتابِ ) * مبتدأ ، وخبره * ( مِنَ اللَّه الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) * القرآن من عند اللَّه الذي ليس كمثله شيء ذاتا وصفاتا . 2 - * ( إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ) * يا محمد * ( الْكِتابَ بِالْحَقِّ ) * لأنه من عند الحق ، وكل ما فيه على طبق الواقع * ( فَاعْبُدِ اللَّه ) * في الدعوة إليه أيضا * ( مُخْلِصاً لَه الدِّينَ ) * حيث لا دين بلا إخلاص . 3 - * ( أَلا لِلَّه الدِّينُ الْخالِصُ ) * أما المشوب بالأهواء والأغراض فهو للشيطان * ( والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه أَوْلِياءَ ) *
الإعراب : * ( تَنْزِيلُ ) * مبتدأ ، وخبره « من اللَّه » ويجوز أن يكون تنزيل خبرا لمبتدأ محذوف ومن اللَّه متعلق بتنزيل أي هذا تنزيل الكتاب . وبالحق متعلق بأنزلناه . و * ( مُخْلِصاً ) * حال من ضمير فاعبد . و * ( أَلا ) * أداة تنبيه . والذين مبتدأ والخبر لا محذوف أي يقولون ما نعبدهم . وزلفى مفعول مطلق مثل قمت وقوفا .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 605