نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 567
31 - * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ ) * لأنه جعل الآلهة إلها واحدا ، وفوق ذلك يهدد بالنشر والحشر * ( ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْه ) * من التوراة والإنجيل ، فرد سبحانه مهددا متوعدا بقوله : * ( ولَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ ) * يوم القيامة في موقف الخزي والهوان والضنك والخذلان * ( يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ ) * أي يتداولون الكلام غدا فيما بينهم ، وأوضح سبحانه نوع الحوار بين المستضعفين والمستكبرين بقوله : * ( يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ) * أنتم أيها القادة الطغاة صددتمونا عن الإيمان برسل اللَّه ، وأفسدتمونا وضللتمونا . 32 - * ( قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ ) * دعوناكم إلى الشر ، ودعاكم الرسل إلى الخير ، فاستجبتم لدعوة الشر لأنكم من أهله ومعدنه . 33 - * ( وقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ ) * مكر فاعل لفعل محذوف أي صدنا عن الحق مكركم بنا في الليل والنهار * ( إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّه ) * وتمنوننا بالأباطيل والأكاذيب . وهكذا يجسم سبحانه امام أعيننا : كيف يتعاطف ويتعاضد الضال والمضل والفاسد والمفسد في دار الدنيا ، ثم كيف يتباغضون ويتلاعنون في دار الحق * ( وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * وهكذا يعرض سبحانه في كتابه صورا شاخصة ماثلة لمصير الدعاة المضللين ومن يثق بهم ، ولعاقبة المتزعمين وأذنابهم الانتهازيين ، عسى أن نتعظ ونعتبر . 34 - * ( وما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها
الإعراب : مفعول * ( تَرى ) * محذوف وكذلك جواب لو أي ولو ترى الظالمين آنذاك لرأيت عجبا . و * ( مَكْرُ ) * فاعل لفعل محذوف أي صدنا عن الحق مكركم بنا في الليل والنهار . وأضاف المكر إلى الليل والنهار على سبيل المجاز . وإذ تأمروننا « إذ » في محل نصب بمكر والمصدر من أن نكفر مجرور بباء محذوفة أي تأمروننا بالكفر باللَّه .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 567