responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 565


أجزاء أرضها * ( بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ) * رزقا وهواء * ( ورَبٌّ غَفُورٌ ) * لمن آمن واتقى ، وقد أرسل سبحانه لقوم سبأ رسله وأنبياءه مبشرين ومنذرين .
16 - * ( فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ) * بكسر الراء ، ومعناه السد الذي يمسك الماء فيرتفع ويسقي الزرع * ( وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ ) * شجر الأراك * ( وأَثْلٍ ) * الطرفاء ، * ( وشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ) * أرسل سبحانه على قوم سبأ عذابا خرب السد ، وأهلك الزرع والضرع ، وأبدلهم بالحدائق الغناء أشجارا ضرها أكثر من نفعها كالطرفاء والسدر وما أشبه مما لا تستسيغه إلا الحيوانات .
17 - * ( ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا ) * أطغاهم الغنى ، وكفروا بأنعم اللَّه ، فكان جزاؤهم الذل والهوان بالجوع والفقر * ( وهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ ) * أبدا لا يجزى جزاء الشر إلا فاعله 18 - * ( وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ ) * كان من نعم اللَّه على قوم سبأ أن قراهم كانت متواصلة متقارب بعضها من بعض مع كثرة الأشجار والثمار ، فإذا ما سافر أحدهم لا يحمل طعاما ولا شرابا ، فحيث نزل وجد الماء والثمر * ( سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِينَ ) * وفوق ذلك كله الأمن والأمان للحاضر والمسافر ليلا ونهارا .
19 - * ( فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا ) * طلبوا من اللَّه سبحانه أن يباعد القرى عن بعضها ، ويجعل بينها مفاوز وفلوات كي يركبوا الرواحل ويحملوا ، ويبدو من هذا أن للسفر متعته وفوائده على ما فيه من مشاق * ( وظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ) * بالطغيان وكفران النعم * ( فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ ومَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ) * شتتهم سبحانه ووزعهم في أقطار شتى حتى صاروا أحدوثة للأجيال ومضرب الأمثال ، ومن ذلك : « تفرقوا أيدي سبأ » وأبناء عاملة - أي أهل جبل عامل المعروف اليوم بجنوب لبنان - جاء ذكرهم في حديث لرسول اللَّه ( ص ) ذكره ابن كثير في تفسيره ج 3 ص 531 ، وهذا نصه :
« لسبأ من الولد عشرة : سكن اليمن منهم ستة وأربعه في الشام ، أما اليمانيون فمذحج وكندة والأزد والأشعريون وأنمار وحمير ، وأما الشامية فلخم وجذام وعاملة وغسان .
20 - * ( ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّه ) * حيث قال : « ولأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ - 39 الحجر » * ( فَاتَّبَعُوه إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * وتومئ كلمة « فريق » أن الكثرة الكاثرة من أهل الأديان وغيرهم من حزب إبليس .
21 - * ( وما كانَ لَه ) * لإبليس * ( عَلَيْهِمْ ) * على العباد * ( مِنْ سُلْطانٍ ) * من حجة وبرهان أو إكراه وإرغام * ( إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ ) * لا شيء عند الشيطان إلا التزين والوسوسة بالباطل ، ولا يستجيب له إلا من كان دينه في معدته وهيئته ، أما من رسخ دينه في عقله وقلبه فيدعه الشيطان إلى من يستهويه ويغازله .
22 - 23 - * ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّه ) * قل يا محمد للمشركين : نادوا واستغيثوا بالذين زعمتموهم شركاء للَّه أو شفعاء عنده ، ثم انظروا هل يسمعون وينفعون

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 565
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست