نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 560
يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ) * جمع جلباب يغطي رأس المرأة ووجهها ، ويدنين : يرسلن ، وهذه الآية أوضح في الدلالة على وجوب الحجاب ، من قوله تعالى : « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ - 31 النور » وقوله : « وإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ - 53 الأحزاب » ويؤيد قوة هذه الدلالة ورسوخها قوله سبحانه في علة الحكم : * ( ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ ) * بالعفة والصون ، فإن الحجاب حاجز بين المحتجبة وطمع المعاكس المشاكس ، وفي بعض التفاسير القديمة : « إذا احتجبن عرفن أنهن حرائر ، ولسن بإماء ولا عواهر » * ( فَلا يُؤْذَيْنَ ) * بالنظرات المريبة والكلمات البذيئة . 60 - * ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَه الْمُنافِقُونَ ) * وهم أشد الناس كفرا في الواقع ، وفي الظاهر مع المؤمنين * ( والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * اللصوص والزناة وجلاوزة المتزعمين المتطفلين * ( والْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ ) * يثيرون الفتن ، وينشرون الأباطيل ، يضللون البسطاء * ( لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ) * نأمرك يا محمد بتأديبهم ، كانت هذه الحثالة تعيث في الأرض فسادا ، فهددها سبحانه بأقسى العقوبات إلا أن تحجم وتكف ، ولا علاج لهذا الداء العياء إلا الاستئصال من الجذور ، ولذا قال سبحانه : 61 - 62 - * ( مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا ) * وجدوا * ( أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ) * حيث لا وسيلة لخلاص الإنسانية من شرورهم ولا نجاة لها من ويلاتهم إلا السيف . . . ولكن ما الحيلة إذا كانت القوة والسيطرة بالقهر للذين تعاني منهم الإنسانية كل ويل وشر ، كما هو الشأن في هذا القرن - العشرين - ؟ 63 - * ( يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ . . . ) * تقدم في الآية 187 من الأعراف وغيرها . 64 - 65 - * ( إِنَّ اللَّه لَعَنَ الْكافِرِينَ ) * بإبعادهم من رحمته إلى نقمته . 66 - * ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) * تماما كما تدور الحبة في الماء حين غليانه . 67 - * ( وقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا ) * المنحرفين
الإعراب : جملة * ( يُدْنِينَ ) * مفعول قل . وذلك أدنى مبتدأ وخبر ، والمصدر من * ( أَنْ يُعْرَفْنَ ) * مجرور بمن محذوفة . و * ( لَنُغْرِيَنَّكَ ) * اللام واقعة في جواب قسم محذوف . ثم * ( لا يُجاوِرُونَكَ ) * عطف على لنغرينك . * ( إِلَّا قَلِيلًا ) * صفة لمحذوف أي الا زمنا قليلا . و * ( مَلْعُونِينَ ) * حال من فاعل يجاورونك ، أو منصوب على الذم والشتم أي اشتم وأذم . وأينما في محل نصب بثقفوا وثاني أخذوا . وسنة اللَّه منصوبة على المصدر أي سن اللَّه ذلك سنة في الأمم الماضية . * ( وما يُدْرِيكَ ) * ما استفهام في موضع رفع بالابتداء ، ومعناها النفي ، وجملة يدريك خبر وفاعل الفعل محذوف أي وما يدريك بها أحد . و * ( قَرِيباً ) * صفة لمحذوف أي زمنا قريبا . و * ( خالِدِينَ ) * حال من الكافرين . ويوم متعلق بلا يجدون . * ( يا لَيْتَنا ) * يا لمجرد التنبيه وقيل : المنادي محذوف أي يا هؤلاء .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 560