نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 558
51 - * ( تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ ) * ترجي : تؤخر ، وتؤوي : تضم ، والمعنى لا يجب عليك أن توزع لياليك يا محمد بين أزواجك بالسوية ، بل الخيار لمشيئتك * ( ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ) * ابتغيت : عاشرت ، وعزلت : هجرت أي لك أن تعود إلى معاشرة من هجرت ، وهجر من عاشرت ، وفي تفسير ابن كثير نقلا عن البخاري : أن عائشة قالت لرسول اللَّه ( ص ) : أرى ربك يسارع لك في هواك * ( ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ ولا يَحْزَنَّ ويَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ ) * متى علمت أزواجك يا محمد ان الأمر بيدك ، وليس القسم والتوزيع بالسوية فرض عليك ، ولا يحق لواحدة منهن أن تعترض - رضيت منك بما تشاءه أنت ، وتراه تفضلا وليس حقا لازما . . . ومع هذا فقد كان النبي يساوي بين أزواجه . 52 - * ( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ولا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ ولَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ ) * بعد أن أباح سبحانه لنبيه أنواعا من النساء كما سبقت الإشارة ، أوجب عليه في هذه الآية الاكتفاء بمن في عصمته فعلا ، وكنّ تسعا ، وحرم عليه أن يطلق واحدة منهن ، ويتزوج مكانها أخرى حتى ولو أعجبته ، وذلك مجازاة لأزواج النبي على حسن صنيعهن مع رسول اللَّه واختيارهن اللَّه ورسوله حين خيرن بين الطلاق أو الصبر على الضيق مع الرسول * ( إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ ) * من الإماء والسراري ، فتمنع بهن ما شئت ، ولا وجود لهن في هذا العصر . 53 - * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ ) * كل بيت لا يسوغ دخوله إلَّا بإذن من أهله سواء أكان البيت لنبي أم لشقي ، كما في الآية 27 من النور ، ولكن لهذه الآية سببها الخاص ، وهو أن قوما من الطفيليين كانوا يتحيّنون وقت الطعام ، ويدخلون بيت النبي ( ص ) وينتظرون ، فإذا جاء أكلوا ولم ينصرفوا ، فنزلت الآية بالنهي عن ذلك * ( غَيْرَ ناظِرِينَ ) * أي منتظرين الطعام * ( إِناه ) * بكسر الهمزة بمعنى وعاء الطعام ، وبفتحها بمعنى وقت الطعام * ( ولكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا ) * أما من غير دعوة فلا تدخلوا * ( فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ) * انصرفوا إلى شأنكم * ( ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ) * يدخلون قبل الطعام بلا استئذان ويمكثون ، فإذا آن الأوان أكلوا ، وإذا انتهوا من الأكل جلسوا للحديث والسمر * ( إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ ) * اللَّه والملائكة والناس أجمعين * ( فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ ) * النبي يكره وجودكم ، ولا يصارحكم بذلك حياء منكم ، ولكن أنتم لا تستحون ولا تعقلون ، وفي الحديث : من لا حياء له لا إيمان له * ( واللَّه لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ) * أي من النهي عن الأذى والتطفل . * ( وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً ) * إن يك لأحد حاجة في بيت النبي فليسأل عنها ويتناولها * ( فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ) * ولا يختص هذا ببيت النبي وحده ، بل يعم ويشمل كل البيوت ، وإنما ذكر بيت النبي ، لأنه السبب الموجب لنزول الآية ، والدليل
الإعراب : * ( وَامْرَأَتَ ) * عطف على أزواجك أي وأحللنا لك امرأة . و * ( خالِصَةً ) * حال من الضمير المستتر بوهبت . و * ( لِكَيْلا ) * متعلق بخالصة .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 558