نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 542
20 - * ( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّه سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ ) * يهتدي الإنسان بنجوم السماء ويستضئ بنور القمر وينتفع كثيرا بضياء الشمس ، ويحيا بالسحاب والأمطار وغير ذلك من المصالح والفوائد السماوية ، ولكن ليس معنى هذا أن الكون بكل ما فيه مسخر للإنسان ، وانه ما وجد إلا من أجله ، لأن الكشوف الفلكية الحاسمة قضت على هذا الإعتقاد والخرافة فهناك مجرات وكواكب وكائنات علوية وسفلية لا يعرف الإنسان عنها شيئا * ( وما فِي الأَرْضِ ) * من زرع وثمار ومعادن وبحار وطاقات وهبات * ( وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً ) * قال بعض المفسرين : المراد بالظاهرة الصحة والمال ، وبالنعم الباطنة ستر القبيح من الأعمال أو نعيم الآخرة ، ولكن هذا العصر قد كشف عن هذه النعم التي كانت في الغيب المحجوب عن الآباء والأجداد ، وفسرها بالمخترعات الحديثة والأدوات العلمية كسفينة الفضاء والعقل الإلكتروني والكهرباء والتلفزيون وغير ذلك كثير ، إضافة إلى اكتشاف النفط ومشتقاته وغيره من المعادن والأدوية . . . إلى ما نعلم وما لا نعلم مما تكشف عنه الأجيال على مدي الدهر ، ويؤثر عن ابن عباس أنه قال : في القرآن معان سوف يفسرها الزمان . وفي نهج البلاغة : القرآن حمال ذو وجوه . أي يحمل معاني كثيرة . * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّه بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * والمراد بالعلم هنا الحس والعيان * ( ولا هُدىً ) * من العقل * ( ولا كِتابٍ مُنِيرٍ ) * أي الوحي ، وتقدم بالحرف في الآية 8 من الحج . 21 - * ( وإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّه . . . ) * تقدم في الآية 170 من البقرة وغيرها . 22 - * ( ومَنْ يُسْلِمْ وَجْهَه إِلَى اللَّه وهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ) * يسلم : يستسلم وينقاد ، وجهه : قصده ونيته ، والعروة من الدلو : ما يمسك به القابض ، والوثقى : مؤنث الأوثق ، والمعنى من آمن باللَّه ، وانقاد لأمره ونهيه ، وأخلص له في عمله - فقد أخذ من اللَّه موثقا قويا ومتينا أنه في أمنه وأمانه 23 - 24 - * ( ومَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُه ) * لأنه في قبضة اللَّه ، يمهله قليلا من الدهر ، يتمتع فيه كما يشتهي ثم يقذفه إلى عذاب السعير . 25 - 26 - * ( ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ) * والغرض من هذا السؤال هو انتزاع الاعتراف منهم بأن اللَّه هو الخالق * ( لَيَقُولُنَّ اللَّه قُلِ الْحَمْدُ لِلَّه ) * الذي رد سهمكم إلى نحركم حيث اعترفتم على أنفسكم بأنفسكم أن اللَّه وحده هو الخالق ، ومع ذلك تعبدون غيره ، وتقدم في 61 من العنكبوت .
الإعراب : ظاهرة وباطنة حال من نعم اللَّه . أولوا الهمزة للإنكار والواو للعطف ولو للامتناع ، وجوابها محذوف والتقدير لاتبعوهم ، وضمير الجمع يعود للآباء .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 542