responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 529


58 - * ( والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً ) * مقيمين أم مهاجرين ، بل فضّل اللَّه المهاجرين في سبيل اللَّه درجة وكلا وعد اللَّه الحسنى .
59 - * ( الَّذِينَ صَبَرُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) * ثبتوا على دينهم وهاجروا به ، وتوكلوا على اللَّه في كل حال ، وقد رأينا أرزاق المهاجرين أكثر وأوسع ، وأطيب وأنفع .
60 - * ( وكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّه يَرْزُقُها وإِيَّاكُمْ ) * اللَّه سبحانه هو الذي يعطي كل نفس جميع ما تحتاج ، ولكن مع الحركة والعمل لأنه أبى سبحانه إلا أن يربط المسببات بأسبابها والنتائج بمقدماتها ، وحركة كل حي بحسبه ، كما نرى من سعي النحلة والنملة والطير ووحش الغاب ، ومن الإنسان وكل حيوان أما المريض أو الكسيح فإن اللَّه يسخر له من يقوم بحاجته ، وفي شتى الأحوال فإن أسباب الرزق وغيره تنتهي إليه لأنه خالق كل شيء . وكتبت كثيرا حول الرزق ، ولعل أفضله - فيما أظن - ما ذكرته في شرح الحكمة 378 من حكم نهج البلاغة . أنظر في ضلال نهج البلاغة ج 4 ص 440 .
61 - * ( ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ . . . ) * المسؤولون هم الجبابرة المترفون ، وقد أعلنوا إيمانهم باللَّه الذي منحهم الحرية المطلقة في أن يزلزلوا الأمن والأمان ، ويرهبوا العالم ، وينهبوا الأمم ! وما من شك أن هذه الفئة الحرة القذرة هي أسوأ حالا عند اللَّه ممن كفر به أو أشرك .
62 - * ( اللَّه يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه ويَقْدِرُ ) * أي يضيق ، وقلنا فيما تقدم ونكرر أن مشيئة اللَّه منزهة عن العبث والمجازفة وعليه يكون معنى الآية أن اللَّه سبحانه يوسع الرزق أو يضيقه تبعا لأسبابة السائغة شرعا وعقلا ، أما المال الحرام فما هو من رزق اللَّه في شيء ، بل هو غضب ونهب وسموم ويحموم .
63 - * ( ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِه الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّه ) * الماء هو السبب الأول والأساس للرزق ، وقد أنزله اللَّه من السماء باعتراف المحتكرين والمستأثرين واللَّه للجميع لا لفئة دون فئة أو لفرد دون فرد ، فالرزق كذلك لا يسوغ لأحد أن يحتكره ويتحكم به .
64 - * ( وما هذِه الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ ولَعِبٌ ) * المراد بالدنيا هنا القصور والفجور والصهباء والليالي الحمراء ، والبذخ على حساب الضعفاء وإلَّا فإن المال الحلال أحد السبل لمرضاة اللَّه وطاعته ، ونقلوا عن الإمام الشافعي أنه كان لا يحسن التفكير في مسألة إذا شعر أن بيته خلا من الدقيق . وقال الرسول الأعظم ( ص ) : « كاد الفقر يكون كفرا » * ( وإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ ) * الحياة الطيبة الدائمة وهذه الحياة وقف على الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، ومعنى هذا أن الإسلام يربط بين دنيا الخير والآخرة بحيث تدور هذه مع تلك وجودا وعدما .
65 - * ( فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّه مُخْلِصِينَ . . . ) * تقدم في الآية 22 من يونس .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 529
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست