نام کتاب : التفسير الصافي نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 155
إليك اليوم فرأيناك ضاحكا مستبشرا فقال : نعم كان قد بقي عندي من في ء المسلمين أربعة دنانير لم أكن قسمتها وخفت ان يدركني الموت وهي عندي وقد قسمتها اليوم فاسترحت . ونظر عثمان إلى كعب الأحبار فقال له : يا أبا إسحاق ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك فقال : لا ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شئ فرفع أبو ذر عصاه فضرب بها رأس كعب وقال : يا بن اليهودية المشركة ما أنت والنظر في احكام المسلمين قول الله عز وجل أصدق من قولك حيث قال : الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم إلى قوله فذوقوا ما كنتم تكنزون قال عثمان : يا أبا ذر إنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك ولولا صحبتك لرسول الله لقتلتك . فقال : كذبت يا عثمان ويلك اخبرني حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : لا يفتنونك يا أبا ذر ولا يقتلونك اما عقلي فقد بقي منه ما اذكرني حديثا سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قاله فيك وفي قومك قال : وما سمعت من رسول الله في وفي قومي قال سمعته يقول : وهو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا بلغ آل أبي العاص ثلاثين رجلا صيروا مال الله دولا [1] وكتاب الله دغلا [2] وعباد الله خولا [3] والصالحين حربا والفاسقين حزبا . قال عثمان : يا معشر أصحاب محمد هل سمع أحد منكم هذا الحديث من رسول الله ؟ قالوا : لا ما سمعنا هذا من رسول الله فقال عثمان ادعوا عليا ( عليه السلام ) فجاءه أمير المؤمنين فقال له عثمان : يا أبا الحسن اسمع ما يقول هذا الشيخ الكذاب فقال أمير المؤمنين : مه يا عثمان لا تقل كذاب فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر قال أصحاب رسول الله : صدق علي سمعنا هذا القول من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعند ذلك بكى أبو ذر وقال ويلكم كلكم
[1] الدولة بالضم في المال يقال صار القئ دولة بينهم يتداولونه يكون مرة لهذا ومرة لهذا والجمع دولات ودول صحاح . [2] الدغل بالتحريك الفساد مثل الدخل يقال قد أدغل في الأمر إذا أدخل فيه ما يخالفه ويفسده . ص . [3] الخول بالتحريك ما أعطاك الله من النعم والعبيد والإماء وغيرهم . وخول الرجل : حشمه . ص .
نام کتاب : التفسير الصافي نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 155