نام کتاب : الحاشية على الكشاف نویسنده : الشريف الجرجاني جلد : 1 صفحه : 128
هل يتحد فيها أو يختلف ( قوله تسمى المطمئن من الأرض ) يروى بفتح الهمزة على أنه مكان وبكسرها على أنه صفة والتذكير باعتبار الموضع ( قوله الخمصة ) أراد بها الحفرة في موضع الكلية وأصلها الجوعة ( قوله وإما أن يكون ) أي لأن يكون عطف على إما تسمية على معنى أن الغيب إذا جعل بمعنى الغائب ، فإما لتسمية الفاعل بالمصدر وإما لكونه فيعلا بمعنى الفاعل ( قوله والمراد منه ) أي من الغيب بمعنى الغائب سواء كان مصدرا أو مخففا من فيعل ( قوله ما أعلمناه ) بفتح الميم : أي جعلنا اللطيف الخبير عالمين به وهو إشارة إلى الدليل السمعي ، كما أن قوله أو نصب لنا دليلا إشارة إلى الدليل العقلي . وقد يقال : أراد بالأول ما نص عليه نفسه ، وبالثاني ما نصب عليه دليلا عقليا أو سمعيا يتوصل منه إليه ( قوله ولهذا ) أي ولأن المراد بالغيب ما ذكر وإنما لم يجز الإطلاق في غيره تعالى لأنه يتبادر منه تعلق علمه به ابتداء فيكون تناقضا . وأما إذا قيد وقيل أعلمه الله تعالى الغيب أو أطلعه عليه فلا محذور فيه ( قوله وذلك ) أي وذلك الخفي ( قوله وما يتعلق بها ) أي بالثبوت كأحوال المعجزات فهو مع ما قبله مثال لما نصب لنا عليه دليلا عقليا ، وما بعده مثال لما أعلمناه بدليل نقلي ، وقد فسر ما يتعلق بالنبوات بالشرائع والأحكام فيتعلق بما بعده . والأولى أن يفسر بهما معا ويترك التخصيص في الأمثلة فإن بعض الصفات قد تعلم بالسمع فقط ( قوله وغير ذلك ) أي من الصراط وتطاير الكتب والميزان ونظائرها ( قوله وإن جعلته حالا ) قيل الفرق بين جعله صلة وجعله حالا أن الإيمان على الأول إما مضمن فيه معنى الاعتراف أو مجاز عن الوثوق والغيبة في المعنى صفة للمؤمن به : أي يؤمنون بما هو غائب عنهم ، وعلى الثاني بمعنى التصديق بلا تضمين ، والغيبة في المعنى صفة للمؤمن والمؤمن به محذوف للتعميم : أي يؤمنون حال الغيبة كما يؤمنون في الحضور لا كالذين نافقوا ( قوله ما الإيمان ) سؤال عن الإيمان الشرعي إذ قد فرغ من بيان معناه اللغوي ولذلك قيده بالصحيح : أي المعتبر شرعا
نام کتاب : الحاشية على الكشاف نویسنده : الشريف الجرجاني جلد : 1 صفحه : 128