نام کتاب : الحاشية على الكشاف نویسنده : الشريف الجرجاني جلد : 1 صفحه : 101
ثمانية وعشرين مع أن الحروف تسعة وعشرون كما صرح به بناء على أن الألف اسم يتناول المدة والهمزة ومن ثمة قيل إن الألف إما ساكنة أو متحركة ، وألف الوصل تسقط في الدرج والألف واللام للتعريف ، وقد مر قول المصنف في باسم الله . فإن قلت : فلم حذف الألف في الخط ونبهناك أنهم استحدثوا اسم الهمزة تمييزا للمتحركة عن الساكنة ، ولذلك لم تذكر الهمزة في التهجي بل اقتصر على الألف ولم تستثن عن حكم تصدير الاسم بالمسمى فأربعة عشر نصف الأسامي تحقيقا ، وإنما قال سواء : أي وجدتها نصفها مستويا بلا زيادة عليه ولا نقصان عنه دفعا لتوهم كون الأسماء على عدد المسميات . وقيل الأسماء أيضا تسعة وعشرون ، إلا أنه أراد نصفها تقريبا لامتناع اعتبار الكسر كما في المستعلية وحروف للقلقلة . وسواء صفة لأربعة عشر تأكيدا لا حالا مؤكدة من نصف الأسامي ولا من ضمير وجدتها أي مستوية أو مساوية للنصف لا زائدة ولا ناقصة وضعفه لا يخفى . وقال رحمه الله تعالى : الهمزة والألف حرف واحد عند الفقهاء وحرفان في عرف العامة . فحيث قال : نصف الأسامي أربعة عشر بناه على الأول ، وحيث أظهر المناسبة بين أعداد السور والحروف بناه على الثاني ، فنبه على النظرين في ضمن ذكر فائدتين ، ولا خفاء في أنه تأويل لا ضرورة في ارتكابه ، فإن قلت : قوله إلا الألف فإنهم استعاروا الهمزة مكان مسماها لأنه لا يكون إلا ساكنا ، دل على اختصاص الألف بالمدة فإنها الساكنة أبدا ، وأن الهمزة مغايرة لمسماها . قلت : قد مر هناك أن استثناء الألف إنما هو باعتبار أحد مسمييها فقط ، أعني الساكنة ، وأما ههنا فقد اعتبرت من حيث إنها اسم لهما مشترك بينهما ( قوله ثم إذا نظرت ) أي بعد أن عرفت أن المورد
نام کتاب : الحاشية على الكشاف نویسنده : الشريف الجرجاني جلد : 1 صفحه : 101