responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 51


منهج الإسلام :
سبقت الإشارة إلى أن تعاليم الإسلام ومبادئه على نوعين : عقائدية ، وعملية ، أي أصول وفروع ، عقيدة وشريعة عبّر بما شئت ، وموضوع العقيدة يتصل بنفس الإنسان ومشاعره ، وموضوع الشريعة أعمال الإنسان وأفعاله ، وقد دعا الإسلام إلى الايمان به عقيدة وشريعة .
أما المنهج الذي اتبعه الإسلام لانتشار دعوته فيما يتصل بالعقيدة فقد جاء بيانه في الآية 125 من سورة النحل : « ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ، وهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ » .
والمراد بالحكمة والموعظة الحسنة الاعتماد على العقل فيما يستقل بادراكه ، كالألوهية التي يتوصل الإنسان إلى معرفتها بالإمعان والتأمل في خلقه ، وفي خلق السماوات والأرض ، وكنبوة محمد ( ص ) التي يعرفها الباحثون من سيرته ، وطبيعة رسالته . .
أما منهج الإسلام في معرفة ما لا يستقل العقل بادراكه من أصول العقيدة ، كبعض المغيبات فهو الاعتماد على وحي من اللَّه إلى نبيه الذي ثبت بدليل العقل نبوته وصدقه فيما أخبر به عن اللَّه جل وعز .
أما المنهج لاثبات الشريعة فهو الكتاب والسنة والعقل . . وترتكز أحكام هذه الأصول الثلاثة على المصالح والمفاسد ، الطيبات والخبائث ، العدل والبغي ، عبّر بما أردت : « ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ويَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ والأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ - الأعراف 156 » . . « يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ - المائدة 5 » . . « وأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ - الأنبياء 73 » . . « إِنَّ اللَّهً يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ والْبَغْيِ - النحل 90 » .
واختصارا ان العقيدة منها ما يقوم على العقل ، ومنها على الوحي ، وأحكام الشريعة ترتكز على المصالح والمفاسد . . واستجاب للإسلام ودعوته الذين آمنوا بالغيب ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأعرض عنه الكافرون والمنافقون ، وقد ذكر اللَّه المؤمنين أولا في الآيات السابقة ، وثنّى بذكر الكافرين ، وثلَّث بالمنافقين وأوصافهم ، كما يأتي :

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست