مقدّمة بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، وصلى اللَّه على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
وبعد :
فإني ألفت في العقيدة وأصولها سلسلة من ثمانية كتب صغار [1] خاطبت بها الجيل الجديد بأسلوبه ومنطقه ، هذا الجيل الذي لا يصدق شيئا إلا ما يريده ، ويتفق مع تربيته وثقافته .
وقدر اللَّه لهذه السلسلة النجاح والتوفيق ، وأعيد طبعها مرات ، وللَّه الحمد ، وبديهة ان كل عمل يوافق الحكمة ، والهدف الذي يرمي إليه يكتب اللَّه النجاح له والتوفيق . . ان التوفيق من اللَّه ما في ذلك ريب ، ولكنه جل وعز أبى أن يجري الأمور إلا على طرقها وسننها . . ومجرد وضع الحبر على الورق ليس من سنن النجاح في شيء ، وانما السبيل إلى النجاح والرواج ان يرضى القارئ عما يقرأ ، ويعجب به ، وهو لا يرضى عن أية كتابة إلا إذا كانت من أجله ، لا من أجل الكاتب ، وهذا الرضا بدوره يشجع الكاتب على المضي ، وهكذا يؤثر ويتأثر كل من القارئ والكاتب بالآخر .
وعلى أية حال ، فقد شجعني انتشار السلسلة على تأليف كتب أكبر وأوسع ، منها كتاب معالم الفلسفة الاسلامية ، والفقه على المذاهب الخمسة ، والشيعة